السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فنشكر لك مشاعرك الطيبة، ونسأل الله عز وجل أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى.
بما أن التحاليل عندك طبيعية فهذا أمر مطمئن، وهذه الأعراض هي بسبب الحمل، والحقيقة هي أن الحمل يسبب أعراضا كثيرة، قد تلتبس مع بعض الأمراض، ومنها الدوار وهبوط الضغط والدوخة، وهي أعراض تصبح أوضح مع تكرر الحمل, أي أن السيدة قد لا تلحظها في حملها الأول, أو تكون لاحظتها لكنها كانت خفيفة فلم تتأثر بها, لكن عندما يتكرر حدوث الحمل والولادة, فإن هذه الأعراض تصبح أوضح وأشد, لأن زيادة حجم الدم تصبح أكبر, وكذلك يزداد حجم الأوعية الدموية ويزداد عددها, وترتخي جدرانها أكثر, وتقل مقاومتها لتؤمن الدم اللازم للحمل، ولذلك تقل نسبة حدوث تسمم الحمل بعد الحمل الأول .
قصدت أن أطمئنك يا عزيزتي بأن هذه التغيرات وما يرافقها من أعراض - رغم أنها مزعجة - إلا أنها تعتبر تغيرات إيجابية، وجيدة في الحمل، وتدل على أن الحمل يعشش جيدا - بإذن الله - ومن غير المتوقع حدوث مشاكل فيه - إن شاء الله -.
قد تستمر الدوخة والهبوط للفترة القادمة, لكنها تبدأ بالتحسن في الشهور الأخيرة من الحمل، ولأن الحالة تعتبر غير مرضية بل فيزيولوجية وإيجابية, فيجب عدم علاجها بالأدوية.
يمكن اتباع بعض الإرشادات التي تخفف منها, ومن ذلك: عدم الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة, وعدم تغير وضعية الجسم بشكل مفاجئ, خاصة عند الاستيقاظ أو النهوض من وضعية الاستلقاء، بل يجب التدرج في ذلك، حتى يحدث إعادة توزع للدم بشكل مناسب, ويفيد كثيرا تحريك الساقين بعض الشيء، مع تناول بعض الطعام قبل النهوض من السرير لتنشيط الدوران الدموي .
كما يجب عليك رفع الساقين إلى مستوى الجسم, ويفضل إلى مستوى القلب أو أعلى في حال الجلوس أو الاستلقاء, مع العمل على الاستلقاء على الجانب الأيسر قدر الإمكان .
يجب الإكثار من شرب الماء والسوائل المفيدة طوال فترة الحمل, وبالنسبة للغثيان فيفيدك كثيرا شرب منقوع الزنجبيل بمعدل ثلاثة أكواب في اليوم، مع تناول حبوب فيتامين -B6- عيار 50 ملغ، حبة إلى حبتين يوميا، وعليك بجعل وجبات الطعام قليلة لكن متعددة، مع الإكثار من البروتينات والخضروات والفاكهة على مدار اليوم.
نسأل الله عز وجل أن يكمل لك الحمل والولادة على خير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)