لم تذكر -يا أخ محمود- كم عمر الفتاة, وكم عمر الأم, وإن كان هناك أفراد آخرون في عائلة أمّ الفتاة عندهم نفس الأعراض, وفي أي سن ظهرت هذه الأعراض, وعادة الأمراض الوراثية تظهر في سن مبكر, ولو أن بعضها يمكن أن يتأخر وبدون أن نعرف ما طبيعة الأعراض التي تشكو منها.
والتشخيص أنه لا يمكن أن يتم البت في هذا الموضوع, فهناك أعراض تأتي على الإنسان بسبب السن, وقد تكون الأعراض التي عانى منها جد الفتاة أمر آخر, وكذلك فإن الضغوطات الاجتماعية, والمشاكل الكثيرة التي يمر بها الإنسان قد تؤدي إلى حصول اكتئاب, أو أنه قد يكون هناك مرض عضوي عندها يمكن علاجه.
أولا: يجب أن تستخير الله في كل خطوة تجريها, فهو عالم الغيب, وقد أوصانا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوله: " إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هَذَا الأَمْرَ ثُمَّ تُسَمِّيهِ بِعَيْنِهِ خَيْرًا لِي فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ قَالَ أَوْ فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاصْرِفْنِي عَنْهُ [ واصرفه عني ] وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ . "
ومن ناحية أخرى فإنه يمكنك أخذ معلومات إضافية من أي شخص يعرف العائلة, وبالتالي تكون على دراية تامة بالذي تعاني منه والدتها, وبالتالي تكون قد عملت بما تستطيع أن تعمله, وتحريت عن الأمر, ولا تنس أن الأمر كله بيد الله أولا وآخرا.
نرجو أن يوفقك الله إلى ما فيه خيري الدنيا والآخرة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)