السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فواضح من كلامك أنك تعرف بعض المصطلحات الطبية, ولا بد وأن هذه الأعراض كان يشكو منها والدك, وتم تشخيص حالة والدك بالذبحة الصدرية غير المستقرة, وبدأت أنت تشك في كل عرض أو ألم خفيف, وزادت عندك الأعراض حتى وصل بك الحد أنك لا تصدق الأطباء, وحتى بعد إجراء تخطيط للقلب, وبدأت تأخذ فيتامين ب12 للتنميل,كما ذكرت فأنت لا تشكو من أي مرض مثل: السكري, ولا تدخن, وليس عندك ارتفاع الضغط, وذكرت أن والدك عنده تضيق في الشرايين بين الكلمات التي تحدثت فيها عن نفسك, وكأن هذا يعني أن ما يعاني منه والدك هو ما تعاني منه أنت.
كثير منا يعاني من آلام في جدار الصدر, وكلما ركزنا أكثر على هذا الألم قد يبقى معنا فترة طويلة, ويزيد عامل القلق أيضا في هذا الموضوع.
وهناك ما يسمى بالخوف من المرض, وهو اضطراب شائع, ويعني خوف المريض من أن يكون لديه مرضا جسميا خطيرا؛ ولذلك فهو يتفحص جسمه باستمرار, ويفسر بعض الأعراض العادية على أنها خطرة, وتدل على احتمال الإصابة بأحد الأمراض الخطيرة, مثل: الأورام الخبيثة, وأمراض القلب.
والمريض عادة لا يستجيب للتطمين, ونتائج الفحوصات السليمة إلا بشكل مؤقت حيث يعاوده القلق والتفكير في مرض جسمه, ويراجع العديد من الأطباء.
لقد طمأنك الأطباء, وقد تم هذا بعد فحصك, وإجراء تخطيط للقلب, ويمكن لآلام جدار الصدر أي آلام العضلات في الصدر أن تبقى فترة طويلة, والقلق والتوتر والخوف قد يزيد من هذه الأعراض, ويبقيها فترة طويلة.
وبالله التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)