بالفعل - أيتها الابنة العزيزة- إن الأعراض التي تشتكين منها تدل كلها على وجود ارتفاع في هرمون الذكورة, ولأنك في سن صغيرة, وتقولين بأن الارتفاع في هرمون الذكورة عندك شديد, فهنا يجب الحذر والانتباه ومعرفة قيمة التحليل بالضبط, وأرجو منك كتابته مع وحدة القياس المتبعة في المختبر, لأن هذا الهرمون وهذه الأعراض قد تخفي وراءها في بعض الأحيان حالات مرضية هامة تحتاج لطريقة علاج مختلفة عن طريقة علاج تكيس المبايض, لذلك فإنه يجب دوماً أخذ هذا الأمر بعين الاعتبار, وحتى نقول بأن الحالة عندك هي تكيس مبايض, فيجب علينا أولاً:
نفي هذه الحالات المرضية المحتملة رغم ندرتها، لذلك ولكوني لا أعرف ما هي التحاليل التي سبق وقمت بعملها فإنني سأذكرها لك هنا, فإن لم تكوني قد قمت بعملها في السابق فيجب عليك عملها الآن وهي:
LH-FSH-TOTAL AND FREE TESTOSTERON-TSH-FREE T3-T4-PROLACTIN-DHEAS-17HYDROXYPROGESTERON
إن تبين بأن كل هذه التحاليل طبيعية, فقط هرمون التستوسترون هو المرتفع (ويجب معرفة الرقم) فهنا نقول بأن الحالة هي عبارة عن تكيس في المبايض, وهي المسؤولة عن كل الأعراض التي تعانين منها، في هذه الحالة فإنه يجب الاستمرار باتباع الحمية لخفض الوزن, فهذه الخطوة أساسية وهامة ولا غنى عنها, فهي تجعل الجسم يستجيب للعلاجات الدوائية بسرعة، وليس من الضروري أن تكون الخسارة في الوزن كبيرة, فأي خسارة في الوزن حتى لو كانت بنسبة 10% -5% من وزن الجسم فقط, فإنها ستعطي آثاراً جيدة جداً على الحالة - إن شاء الله-, ولذلك عليك بالاستمرار في اتباع الحمية.
أفضل علاج في مثل حالتك -إن تأكد بأن الحالة هي تكيس مبايض- هو تناول حبوب منع الحمل الثنائية الهرمون مثل حبوب( جينيرا أو ياسمين)، ويجب أن تستمري عليها إلى أن تعود التحاليل الهرمونية إلى طبيعتها، ويمكن معها تناول حبوب تسمى (الدوكتان) عيار 50 ملغ, حبتين يومياً, والأفضل أيضا أن تستمري على تناول حبوب الغلوكوفاج بجرعة 850 ملغ مرتين يومياً.
يجب عليك التحلي بالصبر, فهذه العلاجات ستعطي مفعولاً -إن شاء الله-, لكن بعد فترة قد لا تقل عن 1-2 سنة, وهذه هي طبيعة المرض, فالاستجابة عليه ليست سريعة, لكن ولتسريعها ولتحسين نتائج العلاج فإنني أكرر ضرورة الاستمرار في اتباع حمية غذائية لخفض الوزن, مع ضرورة القيام بنوع من النشاط الرياضي الذي تفضلينه, وليكن المشي السريع مثلاً لمدة ساعة يومياً فهذا سيساعد أكثر في تحسين الاستجابة على الأدوية كما سبق وذكرت -إن شاء الله تعالى-.
نسأل الله العلي القدير أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائماً.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)