السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،
فموضوع العلاقة الجنسية والمعاشرة الزوجية قد تلعب الجوانب العضوية فيه دورًا، لكن ربما تكون المؤشرات النفسية هي العامل الرئيسي في الضعف الجنسي.
في حالتك بالطبع لابد أن يُصحح مستوى هرمون الذكورة، ولابد أن يخفض هرمون الحليب، وهذه العلاجات سهلة وبسيطة جدًّا، وهي معلومة ومعروفة لأطباء الغدد، فالعلاج التعويضي هو الحل في مثل هذه الحالة.
بقي أن نتحدث قليلاً عن الجانب النفسي: الجانب النفسي من الواضح أن شخصيتك شخصية تمعنية، أي أنك تسترسل في الفكر والتمعن، ومثل هذه الشخصيات كثيرًا ما تعاني من القلق الداخلي أو ما نسميه بالقلق المقنع، وهذا قد ينعكس أيضًا سلبًا على حياة الإنسان أو على أدائه الجنسي.
أنت ذكرت أمرًا مهمًا لا أستطيع أن أتجاهله وهو قولك أنك تعتبر نفسك الرجل الوحيد في هذا العالم الذي يفهم وأنك صاحب النظرية الثاقبة والحكيمة. أخي الكريم: هذا المستوى من التفكير قد يقودني إلى ما يمكن أن نعتبره نوعًا من (انتفاخ الذات) إذا جاز التعبير، وهي تعتبر درجة قليلة من درجات الهوس.
لا أريد حقيقة أن أحكم عليك هذا الحكم، ولكن هذا التفسير هو الأقرب، وعمومًا هذه الحالة أيضًا ليست صعبة العلاج.
الذي أنصحك به إذن: التصحيح الهرموني. ثانيًا أخي الكريم بالنسبة للدواء: نعم أنت محتاج لأدوية، ومن أفضل الأدوية الدواء الذي يعرف باسم (سوركويل) واسمه العلمي هو (كواتبين) ابدأ في تناوله ليلاً بجرعة خمسة وعشرين مليجرامًا لمدة أسبوعين، بعد ذلك اجعلها خمسين مليجرامًا ليلاً، وفي نفس الوقت ابدأ بتناول دواء آخر يعرف تجاريًا باسم (بروزاك) واسمه العلمي هو (فلوكستين) تناوله بجرعة كبسولة واحدة في اليوم، تناولها صباحًا بعد الأكل، واستمر على هذه الجرعة لمدة ستة أشهر، ثم بعد ذلك خفض الجرعة واجعلها كبسولة يومًا بعد يوم لمدة شهر.
أما بالنسبة للسوركويل فاستمر على الخمسين مليجرامًا ليلاً لمدة ثلاثة أشهر، ثم اجعلها خمسة وعشرين مليجرامًا ليلاً لمدة ثلاثة أشهر أخرى، ثم توقف عن تناول الدواء.
هذه الأدوية سوف تساعدك كثيرًا إن شاء الله تعالى في تقليل القلق والتوتر والاسترسال الفكري المتدفق والذي يحمل الطابع الفلسفي كما ذكرت.
بقي أن أقول لك: لا تراقب أداءك الجنسي، الجنس وممارسته مع الزوجة يتم في ستر وفي نطاق الرحمة. أوصيك أخي الفاضل بأن تكون حريصًا على الدعاء، الدعاء مهم جدًّا، الرجل حين يأتي زوجته لابد أن يدعو، كما ورد في السنة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا) بأن يسأل الله تعالى أن يقيه وزوجته وذريته الشيطان.
أمر آخر أخي الكريم: أنت ذكرت أنك تستمتع بالموسيقى، لك منهج خاص في هذا السياق.
نحن بالطبع لا نريد أن ندخل كثيرًا في صراعات مع هواياتك أو رغباتك، لكن أريد أن أذكرك أن تقوية الجانب الديني مهم جدًّا في حياة الإنسان. الإنسان يحتاج للدين، يحتاج للإسلام في كل شيء، وبعض الناس يعتقدون أن الدين ليس له دخل في حياتهم، هذا خطأ كبير جدًّا، الإنسان يحتاج للدين على الأقل عند موته.
فيا أخي الكريم: إن شاء الله تعالى أنت من الراشدين ومن الذين يفهمون هذه الأمور، وودت أن أذكرك وأذكر نفسي بهذا الأمر المهم.
الأمر الآخر أخي الكريم: لابد أن تجعل لنفسك أنشطة أخرى خارج هذا التأمل والتفكير المتكرر: مارس الرياضة، زد من صلاتك الاجتماعية، تواصل مع الآخرين، هذا كله إن شاء الله يفيدك كثيرًا.
ولمزيد من الفائدة يمكنك الاستفادة من الاستشارات التالية حول حكم الأغاني
والموسيقى:
280589 -
280738.
الإقلاع عن سماع الأغاني:
233029 –
17189
أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.