عنوان الاستشارة: دور الفراغ والإعلام المدمر في انشغال الشباب بقضايا الحب

2004-04-12 09:31:19



الابن الفاضل/ نعيم حفظه الله.



فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن يشرح صدرك للحق، وأن يوفقك للذي هو خير، وأن يجعلك من المتفوقين في دراستك، وأن يرزقك بعدها بزوجة صالحة.

وبخصوص ما ورد برسالتك: فأرى أن الفراغ الذي تعاني منه أنت وكثير من إخوانك الشباب وكذلك هذا الانفتاح الإعلامي المدمر هو السبب وراء تفكيرك في هذا الأمر مبكراً وبهذه الصورة، ولو أنك تحمل هماً من الهموم الجادة يا ولدي لما وجدت لديك أي فراغ للتفكير في مثل هذا الأمر، وخاصةً أنك ما زلت طالباً، وأمامك مشوار طويل حتى تنتهي من دراستك، والأمة المسكينة في أمس الحاجة إليك عالماً كبيراً تدافع عنها وتثبت للعالم فيها أنها خير أمة بشبابها العمالقة الكبار الذين لديهم القدرة على تغيير النظام العالمي بالحجة والبرهان والدليل، فهذا هو ميدانك الحقيقي ولدي نعيم، أما هذه الفتاة فهي كغيرها من الفتيات تبحث عن الشاب الجاهز، وتريد الستر وتأسيس أسرة مستقرة تساهم في إسعاد نفسها وزوجها والآخرين، فلا تحزن عليها ولا منها، فإن تصرفها طبيعيٌ جداً، بصرف النظر عن كونها اختارت هذا الطريق بإرادتها أم فُرض عليها ذلك، فارفع نفسك للسماء عالياً، وخذ نفساً عميقاً وأخرجه بهدوء من فمك، وقل: اللهم أعني على تجاوز هذه المحنة، واشرح صدري للذي هو خير واخلفني خيراً منها، ولا تلقِ بالاً لهذه التصرفات وردود الأفعال الجانبية؛ لأنها شيءٌ عاديٌ في مثل هذه الأمور، وكن شجاعاً وقوياً، وادع الله لها أن يوفقها في حياتها الجديدة مع صديقك، وترفّع عن الدنايا والصغائر، وهذا شأن العظماء يا ولدي، فلمَ لا تجعل نفسك منهم؟ ولا مانع من طلب العفو والسماح من صديقك دون أن تبين له طبيعة العلاقة السابقة حتى لا تُفسد عليها حياتها، فإن قبل عذرك فهذا هو المطلوب، وإلا فلا تشغل نفسك به أو بغيره، وعُد إلى الله، وتوكل عليه، واجتهد في دراستك حتى تكون عظيماً.

والله الموفق.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت