الصفحة 1 من 10

الدكتور مسلم محمد جودت اليوسف

إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستهديه و نستغفره ، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ، و من سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، و من يضلل فلا هادي له ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، و أشهد أن محمدًا عبده و رسوله [1] ...

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (آل عمران:102) .

( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) ( النساء:1) .

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [ الأحزاب: 70 - 71 ] .

أما بعد:

قال الإمام الشاطبي عليه رحمة الله معرفًا البدعة بأنها: طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية ) [2] .

و عرفها الإمام الصنعاني - عليه رحمة الله - بأنها: الذهاب إلى قول لم يدل عليه دليل ) [3] .

و صحيح أن الشرائع الربانية كانت و ستبقى بفضل الله تعالى حية في قلوب المؤمنين ، ظاهرة على الحق على الرغم من أن المظهر الغالب ، في هذا العصر ، تتمثل فيه بوضوح المخالفة و يبدو بلا شك الانفصال عن دين الله تعالى .

فقد أخرج البخاري و غيره عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم - ( يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف [4] الجبال ، و مواقع القطر ، يفر بدينه من الفتن ) . [5]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت