أرشيف المقالات

تفسير سورة محمد للناشئين (الآيات 20 - 38)

مدة قراءة المادة : 7 دقائق .
2تفسير سورة محمد للناشئين
(الآيات 20 - 38)

مضمون الآيات الكريمة من (20) إلى (29) من سورة «محمد»:
﴿ لولا نزلت سورة ﴾: يتمنى المؤمنون المخلصون أن تنزل سورة جديدة من القرآن الذي يحبونه، فيها القتال وأحكامه.
﴿ محكمة ﴾: صريحة ظاهرة الدلالة على الأمر بالقتال.
﴿ الذين في قلوبهم مرض ﴾: هم المنافقون لأن في قلوبهم نفاقًا وشكًّا.
﴿ المغشي عليه من الموت ﴾: من أصابته الغشية والسكرة؛ وذلك من شدة الجبن والفزع من حلول الموت.
﴿ فأولى لهم ﴾: ذلك أقرب لهم.
﴿ فهل عسيتم إن توليتم ﴾: يُتَوقَّع منكم إن توليَّتم الحكم وكنتم ولاة أمر الأمة.
﴿ أن تفسدوا في الأرض ﴾: أن تعودوا لما كنتم عليه في الجاهلية من الإفساد.
﴿ وتقطعوا أرحامكم ﴾: لا تصلون أقاربكم ولا تودونهم.
﴿ أفلا يتدبرون القرآن ﴾: أفلا يتفهمون القرآن ويتعظون بما فيه؟! (والاستفهام للتوبيخ).
﴿ أم على قلوب أقفالها ﴾: بل على قلوبهم أقفال فهي مظلمة مغلقة قاسية لا تفتح للحق.
﴿ ارتدوا على أدبارهم ﴾: رجعوا إلى الكفر.
﴿ سوَّل لهم ﴾: زيَّن وسهل لهم خطاياهم وخدعهم.
﴿ وأملى لهم ﴾: ومدَّ لهم في الأماني الباطلة والآمال الخادعة.
 
مضمون الآيات الكريمة من (20) إلى (29) من سورة «محمد»:
1- تصور الآيات جبن المنافقين وفزعهم إذا كلفوا بالقتال مع أنهم يتظاهرون بالإيمان، وتحثهم على الطاعة والصدق.
 
2- ثم تفضحهم في اتباعهم الشيطان وفي تآمرهم مع اليهود وتهددهم بالعذاب عند الموت وكشف أشخاصهم فردًا فردًا في المجتمع الإسلامي.
 
دروس مستفادة من الآيات الكريمة من (20) إلى (29) من سورة «محمد»:
1- المنافقون لا يحبون القتال بل يفزعون منه، وتكون حالتهم عندما يسمعون أمرًا من أموره أو حكمًا من أحكامه كحالة من ينزل به الموت في خوفهم وفزعهم.
 
2- كراهة اليهود للقرآن الكريم والرسالة الخاتمة وللرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأنهم كانوا يتمنون أن يكون الرسول منهم لا من ذرية إسماعيل عليه السلام، كما أنهم خافوا على ضياع مركزهم وسلطانهم في المدينة وما حولها.

 
معاني مفردات الآيات الكريمة من (30) إلى (38) من سورة «محمد»:
﴿ بسيماهم ﴾: بعلامات تميزهم.
﴿ ولتعرفنهم ﴾: ولتعرفن يا محمد المنافقين.
﴿ في لَحْنِ القول ﴾: بأسلوب كلامهم الملتوي.
﴿ ولنبلونكم ﴾: ولنخبرنكم بالتكاليف الشاقة كالجهاد وغيره.
﴿ ونبلو أخباركم ﴾: ونختبر أعمالكم ونظهرها ونكشفها بما يصدر منكم.
﴿ وصدوا عن سبيل الله ﴾: أعرضوا عن دين الله.
﴿ وشاقوا الرسول ﴾: وخالفوا الرسول في عناد وإصرار.
﴿ تبيَّن لهم ﴾: ظهر لهم.
﴿ وسيحبط ﴾: وسيبطل.
﴿ ولا تبطلوا أعمالكم ﴾: ولا تضيعوها.
﴿ فلا تهنوا ﴾: فلا تضعفوا عن مقاتلة الكفار.
﴿ وتدعو إلى السَّلم ﴾: ولا تدعوهم إلى الصلح خوفًا منهم.
﴿ وأنتم الأعلون ﴾: وأنتم الغالبون بقوة إيمانكم.
﴿ ولن يتركم أعمالكم ﴾: ولن ينقصكم ثواب أعمالكم.
﴿ لعب ولهو ﴾: باطل وغرور مثل لعب الأطفال ولهوهم، إذا لم تتخذ طريقًا للسعادة في الآخرة.
﴿ فيحفكم ﴾: فيجهدكم بطلب المال كله.
﴿ أضغانكم ﴾: أحقادكم الشديدة على الإسلام؛ لشدة حبكم للمال.
﴿ في سبيل الله ﴾: ابتغاء مرضاته وفي الوجوه التي شرعها للإنفاق.
﴿ فإنما يبخل عن نفسه ﴾: فلا يضر إلا نفسه بهذا البخل.
﴿ الغني ﴾: المستغني بذاته فليس في حاجة إلى إنفاقكم.
﴿ وأنتم الفقراء ﴾: وأنتم المحتاجون إليه.
﴿ وإن تتولوا ﴾: وإن تعرضوا عن طاعة الله.
﴿ يستبدل قومًا غيركم ﴾: يهلككم ويستبدل مكانكم قومًا غيركم.
﴿ ثم لا يكونوا أمثالكم ﴾: ثم لا يكونوا مثلكم في الانصراف عن طاعة الله.
 
مضمون الآيات الكريمة من (30) إلى (38) من سورة «محمد»:
1- تعود هذه الآيات إلى الحديث عن المشركين واليهود المحاربين للدعوة الإسلامية وللرسول صلى الله عليه وسلم.
 
2- ثم تخاطب المؤمنين فتدعوهم إلى مواصلة الجهاد بالنفس والمال؛ لإعلاء كلمة الله ونصرة الإسلام، وتحذرهم من أن يطلبوا الصلح من المعتدين الظالمين خوفًا منهم أو مجاملة أو شعورًا بالضعف.
 
3- ثم تبيِّن أن الله - سبحانه وتعالى - لم يكلفهم إنفاق المال كله مراعاة لما طبعت عليه النفوس من حب المال، ثم تهدد من يبخل بالإنفاق في سبيل الله بأن الله قادر على إهلاكه والإتيان بقوم آخرين يتحملون تكاليف الدعوة.
 
دروس مستفادة من الآيات الكريمة من (30) إلى (38) من سورة «محمد»:
1- للمشركين واليهود والمنافقين كثير من الوسائل التي يستخدمونها لصدِّ الناس عن الإسلام كالقوة أو المال أو التآمر أو الخداع أو غير ذلك، ولابد من إبطال كيدهم وفتح الطريق أمام الناس جيمعًا للتعرف على هذا الدين.
 
2- المؤمنون هم الأعلون عقيدة وتصورًا للحياة وارتباطًا بالله وبالمنهج الذي يتبعونه والهدف الذي ينشدونه، وهم الأعلون في شعورهم وخلقهم، ولا يجوز لهم أن يضعفوا أمام أعدائهم أو يرضوا بالذل والهوان.
 
3- الله - سبحانه وتعالى - غني عن عباده، وعندما يطلب منهم إنفاق بعض أموالهم في طاعته؛ فإنما ليعود ذلك عليهم بالخير والسعادة في الدنيا والآخرة.

شارك الخبر

ساهم - قرآن ٢