لكنها؛ طبيعة شعب! - أحمد كمال قاسم
مدة
قراءة المادة :
دقيقة واحدة
.
ألم تر فرعون يطلب الفتوى من آله في رؤياه عندما قال: {يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} [يوسف:43]، وقد اشترط الرجل على آله أن يكونوا عالمين وليسوا بجاهلين!
فماذا ردوا عليه؟ قالوا: {قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ} [يوسف:44]، من أين حكمتم أيها القوم أن حلم فرعون {أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ}، ومن أين اعترفتم أنكم لا تعلمون تأويل الرؤيا فقلتم: {وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ}، فإن كانت أضغاث أحلام فقد أولتموها بالفعل، وإن كنتم لستم بعالمين فكيف أولتموها بأنها أضغاث أحلام؟!
لكنها؛ طبيعة شعب!