(46) قواعد في طلب العلم (4) - خطوات في التربية - مدحت القصراوي
مدة
قراءة المادة :
دقيقتان
.
بينما من لم يعمل بعلمه أثبت الله تعالى له العلم من جهة، ونفاه عنه من جهة أخرى مثل قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [البقرة:102]، فأثبت العلم في أول الآية ونفاه في آخرها بهذا الاعتبار، على بعض أقوال المفسرين.
ولذلك خاف يوسف عليه السلام أن يخالف عملُه علمه فقال: {وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ} [يوسف:33]، وقد عافاه الله تعالى وأجابه وآتاه النبوة والرسالة.
والرسوخ في العلم يغير شخصية الإنسان تغيرًا حقيقيًا وعميقًا، فبالعمل تترجم الرسالة إلى واقع وبها يُخرج الإنسان إخراجًا جديدًا {أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} [الأنعام:122].
يتبع إن شاء الله تعالى.