عنوان الفتوى : الحكم على حديث: (خمس من الفطرة) وشرحه

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

يقول أيضاً: يقول ﷺ: خمس من الفطرة: الاستحداد، والختان، وقص الشارب، ونتف الإبط، وتقليم الأظافر، ما صحة هذا الحديث، ونرجو شرحه لنا؟ play   max volume  

مدة قراءة الإجابة : 4 دقائق

الجواب: هذا الحديث صحيح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، رواه الشيخان البخاري ومسلم في الصحيحين، عن أبي هريرة ، أن النبي عليه السلام قال: خمس من الفطرة: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وقلم الظفر، ونتف الآباط، هذه من سنن الفطرة، وهي سنن متأكدة، ينبغي لكل مسلم ولكل مسلمة أن يتعاهد ذلك. الختان سنة في حق الجميع في حق الرجال والنساء، وذهب جمع من أهل العلم إلى وجوبه، ولاسيما في حق الرجال، وهو المعروف من مذهب أحمد رحمه الله أنه واجب الختان، وقال جمع من أهل العلم: إنه سنة مؤكدة في حق الجميع، فينبغي أن يتعاهد، وأن لا يترك، وإذا كان في حال الصغر كان أولى؛ لأنه أسلم للطفل وأقل تعباً وألماً، وأسرع في البرء.
أما الاستحداد وقص الشارب وقلم الظفر ونتف الإبط، هذه سنة مؤكدة في حق الجميع، في حق الرجال والنساء، إلا: أن الشارب يختص بالرجال، لكن قلم الظفر نتف الإبط وحلق العانة هذا في حق الجميع، في حق الرجال والنساء جميعاً سنة، وينبغي أن لا يترك أكثر من أربعين ليلة، لذا ثبت في صحيح مسلم عن أنس قال: وقت لنا في قص الشارب، وقلم الظفر، ونتف الإبط، وحلق العانة، أن لا نترك ذلك أكثر من أربعين ليلة، ومعنى وقت لنا: يعني: وقت الرسول ﷺ كما رواه أحمد وغيره، فالحاصل أنه لا ينبغي أن تؤخر هذه الأمور أكثر من أربعين ليلة، بل ينبغي للمؤمن أن يتعاهدها في أقل من أربعين ليلة، قص شاربه، قلم الظفر نتف الإبط حلق العانة، ينبغي التعاهد لهذه الأشياء، وأن لا تترك أكثر من أربعين ليلة. نعم.
وما يعتاده بعض الناس الآن من تطويل الأظافر من بعض النساء هذا غلط، وهذا لا يجوز تطويلها هذا فيه تشبه بالبهائم، ثم إن كان يفعله بعض الكفرة هو تشبه بالكفرة، والنبي ﷺ نهى عن التشبه بأعداء الله، وعن التشبه بالبهائم، فالحاصل أن تطويل الأظافر أمر لا يجوز أكثر من أربعين ليلة، فالواجب على المرأة والرجل جميعاً أن يتعاهدا الأظفار، قبل أربعين ليلة في قصها قلمها، هكذا الإبط ينتف، فإن لم يتيسر نتفه وشق عليه نتفه، أزاله بغير ذلك بالنورة ويمكن بالأدوية التي تزيله؛ إذ المقصود إزالته، وكذلك العانة تحلق بالموسى، فإذا لم يستطع حلقها بالموسى أزالها بما يتيسر من الأدوية، وحلقها بالموسى أفضل إذا تيسر، وهو الاستحداد، فإن كان ذلك يشق، أو لم يتيسر للرجل أو للمرأة، فإنها تزال بالأدوية المعروفة التي يعتادها الناس.
قص الشارب يقص بالمقراض، ويتعاهد حتى لا يطول؛ لأن النبي عليه السلام قال: قصوا الشوارب وأعفوا اللحى، وقال: أحفوا الشوارب، فالسنة إحفاؤها وقصها، وأما اللحى فلا، اللحى يجب إكرامها وإعفاؤها وتوفيرها وإرخاؤها، كما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، ومن المصائب اليوم ومن الأسف المحزن أن كثيراً من الناس صار يعاديها ويقصها ويحلقها وهذا منكر ظاهر، لا يجوز لمسلم أن يتعاطاه، بل الواجب إعفاؤها وإرخاؤها وتوفيرها؛ لأنها جمال المؤمن، وزينة وفارقة بينه وبين الكافر والمرأة، فكيف يليق به أن يتشبه بالنساء أو بالحالقين من الكفرة؟! بل يجب عليه أن يوفرها ويعفيها طاعة للنبي عليه الصلاة والسلام وامتثالاً لأمره عليه الصلاة والسلام، حيث قال: قصوا الشوارب وأعفوا اللحى، جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس، هكذا قال عليه الصلاة والسلام. نعم.