عنوان الفتوى : حكم قول الزوج لزوجته "أنت لست امرأتي"

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

زوج يقول لزوجته أنت لست امرأتي هل هذا طلاق وإذا كان هذا الطلاق وقت حيض أو جماع قبلها بيوم وما العمل إذا لاحظت أن وثيقة الطلاق بها أشياء لم أقم بها أو أقولها وما حكم هذه الوثيقة هل هي مزورة؟

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن عبارة لست لي بامرأة من ألفاظ كنايات الطلاق التي لم توضع للطلاق أصلاً لكنها إذا قيلت فإنها تحتمل الطلاق وغيره، فإذا كان الزوج يقصد بعبارته هذه الطلاق فإنه يقع، قال القرطبي قال أبو عمر أصل هذا الباب في كل كناية عن الطلاق ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للتي تزوجها حين قالت أعوذ بالله منك قال: قد عذت بمعاذ ألحقي بأهلك، فكان ذلك طلاقاً، وقال كعب بن مالك لامرأته حين أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم باعتزالها ألحقي بأهلك، فلم يكن طلاقاً فدل على أن هذه اللفظة مفتقرة إلى النية، وإنها لا يقضى فيها إلا بما ينوي اللافظ بها، وكذلك سائر الكنايات المحتملات للفراق وغيره، قال القرطبي أيضاً: وأما الألفاظ التي ليست من ألفاظ الطلاق ولا يكنى بها عن الفراق فأكثر العلماء لا يوقعون بشيء منها طلاقاً وإن قصده القائل. انتهى كلامه.

وعلى كل حال فإن الزوج مصدق فيما قصد بهذه اللفظة فإن نوى طلاقاً وقع، وإن ادعى أنه لم ينوها طلاقاً صدق.

وأما الطلاق في الحيض وفي طهر مسها فيه فإنه حرام مخالف للسنة، قال ابن قدامة: فأما الطلاق المحظور فالطلاق في الحيض أو في طهر جامعها فيه، قال: وقد أجمع العلماء في جميع الأمصار وكل الأعصار على تحريمه، ويسمى طلاق البدعة، لأن المطلق خالف السنة وترك أمر الله تعالى حيث يقول: فطلقوهن لعدتهن [الطلاق:11] إلى أن قال: فإن طلق للبدعة وهو أن يطلقها حائضاً وفي طهر أصابها فيه أثم ووقع طلاقه في قوله عامة أهل العلم وخالف شيخ الإسلام في وقوع طلاق الحائض، ولمزيد الفائدة ترجى مراجعة الفتوى: 8507.

أما ما لاحظت في وثيقة الطلاق من أشياء لم تقومي بها، فإن الأمر في ذلك يرجع لمكان التوثيق عند المحكمة الشرعية أو القاضي الذي كتبت عنده الوثيقة فهو الذي يستطيع أن يعرف حقيقة ما كان فيها، وهل هي ضرورية أم لا.

والله أعلم.