عنوان الفتوى : من صور القبض الحكمي شرعا وعرفا

مدة قراءة السؤال : دقيقتان

الدولة الليبية في هذا العام خصصت مبلغا قدره: 400 دولار ـ للفرد بسعر صرف مدعوم ـ 1.45 دينارا ليبيا ـ في حين أن سعر الدولار في السوق حاليا 8 دنانير، وهذا المبلغ يودع في بطاقة فيزا أو ماستر ويسحب من خارج ليبيا، والمصرف يشترط على رب الأسرة إيداع المبلغ كاملا حتى يستلم هذه البطاقة، فلو كانت الأسرة تتكون من 7 أشخاص فإن المصرف يشترط على رب الأسرة إيداع مبلغ: 7x400$x1.45+ عمولة للمصرف ـ أي أن عمولة المصرف + 4060 ـ تقريبا 4500 دل لا بد من إيداعها في المصرف للحصول على بطاقة الفيزا، والكثير من الناس يستخدمون هذه البطاقة خارج ليبيا للعلاج أو لأغراض أخرى، لكن الكثير يقوم بيعها على النحو التالي:1ـ بيع أوراق، فالمشتري يستلم الأوراق الوطنية وباقي النماذج ويستكمل الإجراءات ويودع المبلغ بالدينار في حساب البطاقة، والبائع يستلم البطاقة، وعندها يستلم ثمن البطاقة ويسلم البطاقة للمشتري، وهنا فقط يتم التقابض. 2ـ يشبه الحالة الأولى باستثناء أن البائع يقوم باستكمال الإجراءات، ولكن نفس الشيء الإيداع من المشتري، والتقابض يتم عند استلام البطاقة، ويستلم المبلغ المتفق عليه مسبقا على كل فرد ـ 600 إلى 1000. 3ـ بيع البطاقة: البائع يستكمل كل الإجراءات ويستلم البطاقة ويبيع الدولار الموجود بها للمشتري، والتقابض يتم بتسليم البطاقة واستلام ثمن الدولارات الموجودة بها، ويحسب الدولار الموجود في البطاقة من 5.5 إلى 6.5 دينار. وفي كل الحالات السابقه يتم إرسال البطاقة إلى خارج ليبيا لسحب المبلغ بالدولار، فأي من الحالات السابقة محرمة؟.

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فتخصيص المبلغ المذكور للفرد بسعر مخفض يعتبر خدمة مقدمة من الدولة، ولا بد من التزام شروطها، وإذا كانت الدولة لا تأذن في التنازل عن ذلك الحق بعوض أو بغير عوض، فلا يجوز ما ذكر، سواء أودع المشتري المبلغ أو أودعه البائع، لما يتضمنه ذلك من الخديعة والغش، وقد قال صلى الله عليه وسلم: من غش فليس مني. رواه مسلم

وقال أيضا: والمسلمون على شروطهم، إلا شرطا حَرّم حلالا، أو أحل حراما. رواه الترمذي وغيره.
 

وأما لو كانت الدولة لا تمانع في التنازل عن ذلك الحق أو بيع البطاقة، فتكون الصورة الأولى والثانية من بيع الحقوق والتنازل عنها بعوض، وانظر فيها الفتوى رقم: 22157.

وفي الصورة الثالثة مصارفة، ولا بد من التقابض حقيقة أو حكما، جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم: 55/4/6 بشأن القبض وصوره ما يلي: .. من صور القبض الحكمي شرعا وعرفا:

1ـ القيد المصرفي لمبلغ من المال في حساب العميل في الحالات التالية:

أ ـ إذا أودع في حساب العميل مبلغ من المال مباشرة، أو بحوالة مصرفية، ويغتفر تأخر القيد المصرفي بالصور التي يتمكن المستفيد بها من التسلم الفعلي للمدد المتعارف عليها في أسواق التعامل، على أنه لا يجوز للمستفيد أن يتصرف في العملة خلال المدة المغتفرة إلا بعد أن يحصل أثر القيد المصرفي بإمكان التسلم الفعلي. اهـ.

وتسليم البطاقة الائتمانية المغطاة برصيد هنا يعتبر قبضا حكميا إذا كان الاحتمال لا يتطرق الى عدم تمكن المشتري هنا من قبض رصيدها، فتكون بمثابة الشيك المصدق.

والله أعلم.