عنوان الفتوى : فضل حفظ القرآن

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

س: إنني كثيرًا ما أحفظ آيات من القرآن الكريم، ولكن بعد فترة أنساها، وكذلك عندما أقرأ آية لا أعلم هل قراءتي صحيحة أم لا؟ ثم أكتشف بعد ذلك أنني كنت مخطئا، دلوني لو تكرمتم.

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

ج: المشروع لك يا أخي أن تجتهد في حفظ ما تيسر من كتاب الله، وأن تقرأ على بعض الإخوة الطيبين في المدارس أو في المساجد أو في البيت، وتحرص على ذلك، حتى يصححوا لك قراءتك، لقول النبي ﷺ: خيركم من تعلم القرآن وعلمه رواه البخاري رحمه الله في صحيحه، فخيار الناس هم أهل القرآن الذين تعلموه وعلموه الناس، وعملوا به.
ولقول النبي ﷺ لبعض أصحابه: أيحب أحدكم أن يذهب إلى بطحان فيأتي منه بناقتين كوماوين في غير إثم ولا قطيعة رحم فقالوا: يا رسول الله: كلنا يحب ذلك، فقال عليه الصلاة والسلام: لأن يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين من كتاب الله خير له من ناقتين وثلاث خير من ثلاث وأربع خير من أربع ومن أعدادهن من الإبل أو كما قال عليه الصلاة والسلام.
وهذا يبين لنا فضل تعلم القرآن الكريم، فأنت يا أخي عليك بتعلم القرآن على الإخوان المعروفين بإجادة قراءة القرآن حتى تستفيد وتقرأ قراءة صحيحة.
أما ما يعرض لك من النسيان فلا حرج عليك في ذلك، فكل إنسان ينسى، كما قال عليه الصلاة والسلام: إنما أنا بشر مثلكم، أنسى كما تنسون وسمع مرة قارئًا يقرأ فقال: رحم الله فلان لقد أذكرني آية كذا كنت أسقطتها أي أنسيتها.
والمقصود أن الإنسان قد ينسى بعض الآيات ثم يذكر، أو يذكره غيره، والأفضل أن يقول (نُسِّيت) بضم النون وتشديد السين، أو: أنسيت، لما ورد أنه ﷺ قال: لا يقولن أحدكم: نسيت آية كذا، بل هو نُسِّيَ يعني أنساه الشيطان، أما حديث: من حفظ القرآن ثم نسيه لقي الله وهو أجذم فهو حديث ضعيف عند أهل العلم لا يثبت عن النبي، والنسيان ليس باختيار الإنسان وليس في طوقه السلامة منه، والمقصود: أن المشروع لك حفظ ما تيسر من كتاب الله ، وتعاهد ذلك، وقراءته على من يجيد القراءة حتى يصحح لك أخطاءك. وفقك الله ويسر أمرك[1].


--------------------

مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (6/ 373).