سَمِعْتُ بِأُذْنِ قَلْبِي صَوْتَ عتْبٍ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| سَمِعْتُ بِأُذْنِ قَلْبِي صَوْتَ عتْبٍ | لَهُ رقْرَاقُ دَمْعٍ مُسْتَهَل |
| تَقُولُ لأَهْلِهَا الفُضْحَى أَعَدْلٌ | لِرَبِّكُمُ اغْتِرَابِي بَيْنَ أَهْلي |
| أَلَسْتُ أَنَا الَّتِي بدَمِي وَرُوحي | غَذَتْ مِنْهُمْ وَأَنْمَتْ كُلَّ طِفْل |
| أَنَا الْعَرَبِيَّةُ المشْهُودُ فَضْلِي | أَأَغْدُوا الْيوْمَ وَالمَغْمُورُ فَضْلِي |
| إِذَا مَا القَوْمُ بِاللُّغَةِ اسْتَخَفُّوا | فَضَاعَتْ مَا مَصِيرُ الْقَوْمِ قُل لِي |
| وَمَا دَعْوى اتِّحادٍ فِي بِلاَدٍ | وَمَا دَعْوَى ذِمَارٍ مُسْتَقِل |
| فَسَادُ القَوْلِ فِيهِ دَلِيلُ عَجْزٍ | فَهَلْ مَعَهُ يَكُونُ صَلاَحُ فِعْلِ |
| بُنَيَّاتِ الْحِمَى أَنْتُنَّ نَسْلِي | فَإِنْ تَنْكِرْنَنِي أَتَكُنَّ نَسْلي |
| وَيَا فِتْيَانَهُ إِنْ أَخْطَأَتْنِي | مَبَرَّتُكُمْ فَإِنَّ الثُّكْلَ ثَكْلِي |
| يُحَارِبُنِي الأُولَى جَحَدُوا جَمِيلِي | وَلَمْ تَرْدَعْهُمُ حُرُمَاتُ أَصْلي |
| وَفِي الْقُرْآنِ إِعْجَازٌ تَجَلَّتْ | حِلاَيَ بِنُورِه أَسْنَى تَجَلِّ |
| وَلِلْعُلَمَاءِ وَالأُدَبَاءِ فِيمَا | نَأَت غَايَاتُهُ مَهَّدْتُ سُبْلِي |
| إِذَا مَا كَانَ فِي كَلِمِي صِعَابٌ | فَلاَ تَأْخُذُ كَثِيري بِالأَقَلِّ |
| وَهَلْ لُغَةٌ قَدِيماً أَوْ حَدِيثاً | تُعَد بِوَفْرَةِ الحَسنَاتِ مِثِلي |
| فيَا أُمَّ اللُّغاتِ عَدَاكِ مِنا | عُقُوقُ مَسَاءَةٍ وَعُقوقُ جَهْلِ |
| لَكِ العَوْدُ الحَمِيدُ فأَنتِ شمْسٌ | وَلم يَحْجبْ شُعاعَك غيْر ظِلِّ |
| دَعَوْتِ فهَبَّ مِن شَتَّى النوَاحِي | مَيَامِينٌ أُولُو حَزْمٍ وَنُبْلِ |
| بِرَأْيٍ فِيكِ يَكْفُلُ أَنْ تُرَدِّي | مُكَرَّمَةً إِلى أَسْمَى مَحلِّ |
| يُنَوِّرُ شِعْرُهُمْ فِي كلِّ وَادٍ | وَيُزْهِرُ نَثْرُهُمْ فِي كُلِّ حَقلِ |
| وَطَهَ فِي طَلِيعَةِ مَنْ أَجَابُوا | يُهَيِّيءُ نَهْضَةً فِي المُسْتَهَلِّ |
| بِمَوْفُورَيْهِ مِنْ أَدَبٍ وَفنّ | وَمَذْخُورَيْهِ مِن عَقلٍ وَنَقْلِ |
| يَفِيضُ كَمَا يَفِيضُ النِّيلُ خِصْباً | وَيُحْيِي الحَرْثَ فِي حَزْنٍ وسَهْلِ |
| وَيَبْعَثُ فِي شَبَابِ العَصْرِ رُوحاً | وَخَلَّفَ شُقْة دُونَ المُصَلِّي |
| فَكَيْفَ بِهِ إِذَا مَا شَنَّ حَرْباً | عَلَى بِدْعِ الضَّلُولِ أَوِ المُضِلِّ |