أَعْلَى الجُدُودِ مَكَانَةً يَنْمِيكِ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| أَعْلَى الجُدُودِ مَكَانَةً يَنْمِيكِ | وَأَبُوكِ خَيْرُ أَبٍ وَخَيْرُ مَلِيكِ |
| مَلَكَتْ شَمائِلُهُ الْقُلُوبَ فَأَمْرُهُ | مُتَصَرِّفٌ فِيهَا بِغَيْرِ شَرِيكِ |
| سَكَنَتْ إِلَى ظِلٍّ ظَلِيلٍ لِلنَّدَى | وَإلَى طَرِيقٍ لِلْهُدَى مَسْلُوكِ |
| وَإِلَى أَواصِرَ مِنْ هَوَى عَبَّاسِهَا | أَمِنَتْ مِنَ الإِيهَاءِ وَالتَّفْكِيكِ |
| بِنْتَ العَزِيزِ كَفَى خِضَابكِ أَنَّهُ | لاَ أَثْرَ فِيهِ لِلدَّمِ المَسْفُوكِ |
| وَكَفَى مَحَاسِنَكِ الفَرَائِدَ أَنَّهَا | بَاتَتْ حَوَاسِدَ لِلْفَضَائِلِ فِيكِ |
| للهِ مَوْكِبُكِ السَّنِيُّ فَإِنَّهُمْ | زَفُّوا العَفَافَ بِهِ وَقَدْ زَفُّوكِ |
| لَمْ يُلْفَ قَبْلاً مُوْكبٌ بِجلاَلِهِ | وَسِعَ الأَمِيرَ وَضَاقَ بِالصَّعْلُوكِ |
| مَشَتِ الجُنُودُ حِيَالهُ رسِميةً | فَأَرَتْكِ لِينَ الأُسْدِ فِي نَادِيكِ |
| وَأَرَتْكِ مِنْ آدَابِهَا ما لَيْس مِن | عَادَاتِهَا فِي المَأْزِمِ المَشْبُوكِ |
| يَتَسَلْسَلُونَ وَلِلنجُومِ نِظَامُهُمْ | فِي السَّيْرِ لَكِنْ قُيِّدَتْ بِسُلُوكِ |
| طَوْعاً لِوَالِدِكِ الْعظِيمِ وَغِبْطَةً | بِصفيِّهِ ورِعَايَةً لِحَمِيكِ |
| وتَجِلَّةً لَكِ فِي المَصِيرِ إِلى حِمىً | تَبْنِينَ فِيهِ لِلْعَلاَءِ بَنِيكِ |
| بَيْتٌ عَتِيقٌ فِي المَفاخِرِ لَمْ يَزَلْ | مُرْتَادَ قُصَّاد وَصَرْحَ مُلُوكِ |
| أَلْيَوْمَ تَبْتَهِجُ النُّفوسُ وَلاَ يُرَى | فِي أَوْجُهِ الأَيَّامِ غَيْرُ ضَحُوكِ |
| أَلْيَوْمَ تَنْفخُ كلُّ نَافِخَةٍ بِما | عَرَفَتْ فأَوْفَتْ مِنْ جَمِيلِ أَبِيكِ |
| أَلْيَوْمَ تَجْلوكِ اللِّدَاتُ وَظِلهُ | فِي كُلِّ نَاضِرَةِ الْحِلَى يجلوكِ |
| أَنَّى حَلَلْتِ رعَتْكِ حَضْرَتُهُ فَلاَ | تَأْلِينَهُ بِرّاً وَلاَ يَأْلُوكِ |
| أُنْهِي إِلَى مَوْلاَيَ تهْنِئَتِي كَما | أَوْحى الْولاَءُ وَلَيْسَ بِالمَأْفوكِ |
| وَلوِ اسْتَطَعْتُ لصُغْتهَا منْقُوطَةً | بِالدُّرِّ حَوْلَ الْعَسْجَدِ المَسْبُوكِ |