شَمْسُ الجَلاَلَةِ لاَحَتْ فِي مُحَيَّاكِ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| شَمْسُ الجَلاَلَةِ لاَحَتْ فِي مُحَيَّاكِ | وَكُلُّ قَلْبٍ بِوَادِي النِّيلِ حَيَّاكِ |
| بُشْرى المَوَاطِنِ أَنْ تَلْقَاكِ عَائِدَةً | بِمَا تَمَنَّتْهُ مِنْ خَيْرٍ وَبُشْرَاكِ |
| سُبْحَانَ مَنْ جَمَعَ الخَلْقَ الجَمِيلَ إِلى | خُلْقٍ جَمِيلٍ وَبِالحُسْنَيْنِ حَلاَّكِ |
| وَمَنْ حَبَاكِ بِآدَابٍ مُكَمَّلَةٍ | هَيْهَاتَ تَعْدِلُهَا آدَابُ أَمْلاَكِ |
| فِي سَاحِ جُودِكِ سَادَاتٌ أَعَزَّهُمُ | عَنْ ذِلَّةٍ وَعَنِ الأَغْنَيْنَ أَغْنَاكِ |
| وَمَا تَشَاءُ المَعَالِي فِي تَنَوُّعِهَا | عَلَى اخْتِلاَفِ مَرَامِي النَّفْسِ أَعْلاَكِ |
| أَنْتِ الأَمِيرَةُ مَنْ أَسْمَى بِهَا أَحداً | فَقَدْ عَنَاكِ بِهَا وَصْفاً وَأَسْمَاكِ |
| حَلَلْتِ مِنْ ذُرْوَةِ العَلْيَاءِ مَنْزِلَةً | مَا حَلَّهَا مِنْ ذَوَات التَّاجِ إِلاَّكِ |
| رَأَى بِكِ النَّاسُ مِنْ فَضْلٍ وَمِنْ كَرَمٍ | مَا لَمْ يَكُنْ لِيَرَاهُ النَّاسُ لَوْلاَكِ |
| فَإِنْ شَهِدْتِ زَمَاناً رَاحَ أَجْدَرُهُ | بِشُكْرِ نعمَاكِ وَهْوَ الجَاحِدُ الشَّاكِي |
| زِيدِي البَرِيَّةَ فَضْلاً غَيْرَ نَاسِيَةٍ | أَنَّ النُّزُولَ إِلَيْهَا لَيْس شَرْوَاكِ |
| الخَلْقُ أَوْ جُلَّهُ يُجْزُوْنَ مِنْ قدَمٍ | عُرْفاً بِنُكْرٍ وَأَزْهَاراً بِأَشْوَاكِ |
| الحِلْمُ حِلْمُكِ إِنْ بَاهَى المُلُوكُ بِهِ | حَاشَاكِ أَنْ تَزْهَدِي فِي البِرِّ حَاشَاكِ |
| وَلَيْسَ يَزْكُو بِأُمِّ المُحْسِنينَ سِوَى | نَدىً وَرَاءَ مَسَاءَاتِ العِدَى زَاكِي |
| هَلْ فِي المَسَرَّاتِ مَا يَرْضى الضَّمِيرُ بِهِ | مِثْلَ المَبَرَّاتِ للمَحْرُوبِ وَالبَاكِي |
| مَكَانُ عِزَّتِكِ القَعْسَاءِ مُرْتَفِعٌ | عَنْ زَعْمِ بَاغٍ وَعَنْ إِيهَام أَفَّاكِ |
| مَا ضَارَهَا مِنْ لَيَالٍ إِنْ عَبَسْنَ بِهَا | فَرُبَّ مَجْدٍ مِنَ الأَدْهَارِ ضَحَّاكِ |
| وَرُبَّ رَامٍ بِسَهْمٍ لاَ مَضَاءَ بِهِ | رَمَى بَعِيداً فَأَعْيَا دُونَ إِدْرَاكِ |
| وَنَاصِبٍ شَركاً لَمْ يُجْدِ نَاصِبَه | هلْ يُؤْخَذُ النِّسْرُ مِنْ أَوْجٍ بِأَشْرَاكِ |
| يَا رَبَّةَ النُّبلِ أُذْنُ الحقِّ سَامِعَةٌ | فِيكِ الدُّعَاءَ وَعَيْنُ اللهِ تَرْعَاكِ |
| عِيشِي وَدُومِي مُفَدَّاةً مُبَجَّلَةً | مُعَطِّراً كُلَّ نَادٍ طِيبُ ذِكْرَاكِ |