عَصَفَ الحِمَامُ بِأَيِّ فَرْعٍ سَامِقِ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| عَصَفَ الحِمَامُ بِأَيِّ فَرْعٍ سَامِقِ | مِنْ ذَلِكَ الأَصْلِ الزَّكِيِّ البَاسِقِ |
| رَاوٍ رَطِيبِ الظَّلِّ مَوْفُورِ الجَنى | ذَاكِي النَّوَاحِي بِالأَرِيجِ العَابِقِ |
| خَطْبُ الكِنَانَةِ في الإِمَامِ المُجْتََبى | خَطْبٌ أَصَابَ صَمِيمَهَا مِنْ حَالِقِ |
| أَرَأَيْتَ فِي اليَوْمِ العَبُوسِ وُجُومَهَا | مِنْ ذَلِكَ النَّبَإ الأَلِيمِ الصَّاعِقِ |
| يَا يَوْمَ طِيَّتِهِ أَدَلْتَ دُجُنَّةً | نَكْرَاءَ مِنْ أَنْوَارِ أَوْهَرَ شَارِقِ |
| أَنْوَارِ مَيْمُونِ النَّقِيبَةِ مَاجِدٍ | ثَبْتِ الحَصَاةِ مِنَ الطِّرَازِ الفَائِقِ |
| عَرَفَتْ لَهُ أَوْطَانُهُ إِخْلاَصَهُ | وَرَعَاهُ فَارُوقٌ رِعَايَةَ وَاثِقِ |
| أَلفَيْلَسُوفُ العَالِمُ الوَرِعُ الَّذِي | بَلَغَ اليَقِينَ مُدَعَّماً بِحَقَائِقِ |
| لَمْ تُرْضِهِ الدَّنْيَا بِمَا بِذَلَتْ لَهُ | مِنْ مُغْرِيَاتٍ مَنَاصِبِ وَمَرَافِقِ |
| فَسَمَا إِلَى مُتَبَوَّإٍ فِي دِينِهِ | أَدْنَى إِلَى اسْتِجْلاَءِ وَجْهِ الخَالِقِ |
| وَالدَّينُ وَالدُّنْيَا مَجَالُ كِفَايَةٍ | لِلعَبْقَرِيَّ المُسْتَقِيمِ الصَّادِقِ |
| هَلْ مِنْ بَيَانٍ فِي تَرَسُّلِ كَاتِبٍ | كَبَيَانِهِ العَذْبِ النَّقِيِّ الرَّائِقِ |
| هَلْ مِنْ مَتَاعٍ للعُقُولِ كَمَتْنِهِ | وَشُرُوحِهِ فِي كُلِّ بِحْثٍ شَائِقِ |
| مَاذَا دَهَى فِيهِ المُحبِّينَ الأُولَى | رُزِئُوهُ بَيْنَ مَغَارِبٍ وَمَشَارِقِ |
| سُبْحَانَ مُعْطِيهِ صَبَاحَةَ خَلْقِه | وَمُتِمُّهَا بِشَمَائِلٍ وَخَلاَئِقِ |
| نِعْمَ الوَفيُّ لأَهْلِهِ وَلصَحْبهِ | وَالمُسْتجِيبُ لِكُلِّ دَعْوَةِ طَارِقِ |
| سَمْحٌ قَلِيلُ القَوْلِ إِنْ تَسْأَلْ بِهِ | تَسْمَعْ إِجَابَاتِ الفَعَالِ النَّاطِقِ |
| جَلْدٌ عَلَى الأَحْدَاثِ يَصْحَبُ هِمَّةً | لَيْسَتْ تُعَاقُ عَنِ المَرَامِ بِعَائِقِ |
| فَإِذَا تَفَاقَمَتِ المَعَاضِلُ لَمْ يَضِقْ | ذَرْعاً بِهَا فِي المَوْقِفِ المُتضَايِقِ |
| مُسْتَدْرِكاً مَا يُمْكِنُ اسْتِدْرَاكُهُ | وَلَهُ إِلَى الحُسْنَىِ لِطَافُ طَرَائِق |
| فِي ذِمَّةِ اللهِ العَلِي مُفَارِقٌ | هُوَ خَالِدّ بِالذّكْرِ غَيْرُ مُفَارِقِ |
| تَبْكِيهِ أُمَّتُهُ وَإِنَّ فَقِيدَكُمْ | لَفَقِيدُهَا يَا آلَ عَبْدِ الرَّازِقِ |
| قَدْ كَانَ وَاسِطَةً تَأَلَّقَ بَيْنَكُمْ | فِي أَي عِقْدٍ فَاخِرٍ مُتَنَاسقِ |
| فَإِذَا هَوَتْ فَهِيَ الفِدَى لِبَقِيَّةٍ | شَتَّى الحِلَى مِنْ مَصْدَرٍ مُتَوَافِقِ |
| كَمْ مِنْ عَليٍّ بِالحَصَافَةِ وَالنَّدَى | إِنْ عُدَّ فِي شَوْطَيْهِمَا اسْمُ السَّابِقِ |
| كَمْ حَازِمٍ فَطِنٍ كَإِسْمَاعِيلَ فِي | مِضْمَارِهِ يَشْأُو وَمَا مِنْ لاَحِقِ |
| ذُخْرَانِ نَرْجُو اللهَ أَنْ يَرْعَاهُمَا | فَهُمَا العَزَاءُ لِكُل قَلْبٍ وَامِقِ |