فِي مَعَالِيكَ قَامَ عُذْرُ القوَافِي
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| فِي مَعَالِيكَ قَامَ عُذْرُ القوَافِي | دُونَ مَا تَقْتَضِي مِنَ الأَوصافِ |
| هَلْ تَضُمُّ الطَّاقَاتُ مَا تَحْتوِيهِ | رَوْضةٌ مِنْ حِلىً وَمِنْ أَعْرَافِ |
| بِأَبِي وَالعَزِيزِ مِنْ ذَاتِ نَفْسِي | ذَلِك النُّبْلُ وَالوِدَادُ الصَّافِي |
| وَالوَفاءُ المَصْدُوقُ قَوْلاً وَفِعْلاً | لِلْحِمَى إِذْ يَعِزُّ فِي القَوْمِ وَافِ |
| وَالقَضَاءُ الرَّفِيعُ يَصْدُرُ عَنْ رَأْيٍٍ | حَصِيفٍ وَعَنْ تقىً وَعَفافِ |
| والبَيانُ الرِقيقُ تَبْدُو المَعَانِي | باهِرَاتٍ فِي ثَوْبِهِ الشَّفَّافِ |
| وَالحَدِيثُ الرَّشِيقُ يُعْطِي النَّدَامَى | شَهْوَةَ النَّفْسِ مِنْ خِلاَلِ السلاَفِ |
| وَسخاءُ المِتْلاَفِ يُؤْمِنُ إِيَما | ناً صَحِيحاً بِالرَّازِقِ المِخْلاَفِ |
| والسَّمَاحُ الَّذِي تَنَزهَ عَنْ مَرْمى | مُرِيبٍ وَجلَّ عَنْ إِسْفَافِ |
| يَا أَرَقَّ الوَرَى فُؤاداً وَأَنْدَا | هُمْ يَداً بِالصِّلاَتِ وَالأَلْطافِ |
| كمْ لِسَانٍ يُثْنِي عَلَيْك وَقَلْبٍ | أَنْتَ مِنه مصَوَّرٌ فِي الشَّغافِ |
| هَذِهِ حَفْلَةٌ أُقِيمَتْ لإِقْرارٍ | بِفَضْلٍ ولم تُقَمْ لاِزْدِلاَفِ |
| فِي مَكَانٍ بِهِ يدُ البِرِّ تَجْلُو | رأْفَةَ اللهِ بِالمِرَاضِ الضِّعَافِ |
| بَارَكَ اللهُ فِي نَوَابِغِ طِبٍّ | شَأْنُهُمْ فِيهِ لَيْسَ شَأْنَ احْتِرافِ |
| نَظَّمُوهَا وَلَيْسَ فِي النَّظْمِ بِدْع | وَعَلَى رَأْسِهِمْ أَمِيرُ قَوَافِ |
| مُتْرَعُ الأَصْغَرَيْنِ عِلْماً وَفَناً | وَكِلاَ المَشْرَعَيْنِ عذْبٌ وَشافِ |
| يَا وَزِيرَ الأَوْقَافِ منْ كَانَ أَوْلَى | أَنْ يُولَّى وِزَارةَ الأَوْقَافِ |
| مِنْ فَتىً عاش وَهْوَ فِي كُلِّ حَالٍ | كافِلٌ حَاجَةَ الفقِيرِ وكَافِ |
| وَإلى بابِهِ سَعَى قَبْلَ أَنْ يَسْعَى | إِلى بابِهَا حرِيبٌ وَعَافِ |
| ذاكَ قَاضِي الحُقُوقِ فِي مَعْنَييْهَا | بِالنَّدى تَارَةً وَبِالإْنصَافِ |
| فهنِيئاً لَك المَقَامُ الَّذِي كُنْتَ | لَهُ صَالِحاً بِغيْرِ خِلاَفِ |
| وَهَنِيئاً لك احْتِفَاءُ كِرَامٍ | جَمعتْهمْ رِحَابُ هذَا الطِّرافِ |