أَخَذَتْكَ أَخْذَ الْعِزِّ رِقَّةُ مَارِي
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| أَخَذَتْكَ أَخْذَ الْعِزِّ رِقَّةُ مَارِي | فَهَوَيْتَهَا وَالصَّبُ كَيْفُ يُمَارِي |
| حَوْرَاءُ نَاصِعَةٌ كَأَنَّ بَيَاضَهَا | نَسْجٌ مِنَ اللَّمَّاحِ فِي النَّوَّارِ |
| بِبَهَائِهَا انْفَرَدَتْ وَيَحْفَلُ إِنْ بَدَتْ | مِنْهَاجُهَا بِمَوَاكِبِ الأَنْوَارِ |
| وَلَهَا قَوَامٌ إِنْ تَأَوَّدَ خَاطِراً | أَزْرَى بِتَأْوِيدْ الْقنا الخَطَّارِ |
| عَجَبٌ عِجابٌ لِلْنُّفُوسِ ذَكَاؤُهَا | مُتَلأَلِئَاً فِي لَحْظِهَا السَحَّارِ |
| فِي أَيِّ مِصْبَاحٍ كَزَاهِرِ وَجْهِهَا | تَتَنَوَّرُ الأَلْبَابُ ضَوْءَ مَنَارِ |
| إِنْ حَاضَرَتْ فِي مَجْمَعٍ أَوْ نَاظَرَتْ | فَالْحُسْنُ فِي الأَسْمَاعِ وَالأَبْصارِ |
| يَا مَرْيَمُ اعْتَزَّي بِفَضْلٍ حُزْتِهِ | جَمُّ الصُّنُوفِ مُنَوَّعُ الآثَارِ |
| وَتَسَمَّعِي وُسْوَاسَ مَا بِكِ مِنْ حَلىً | فِي النَّفْسِ يُرْجِعُهُ صَدى أَشْعَارِي |
| بِكِ زَهْوُ آلِ بُشَارَةٍ أَهْلِ النَّدَى | أَهْلِ الْوفَاءِ لِخِدْنِهِمْ وَالجَارِ |
| النَّازِلِينَ مِنَ الزَّمَانِ وَوَجْهِهِ | مُتَهَلِّلٍ بِمَكَانِ الاِسْتِبْشَارِ |
| ثُمَّ اهْنَإِي بِلُقَاءِ مَنْ آثَرْتِهِ | وَهْوَ الْجَدِيرُ بِذَلِك الإِيثارِ |
| وَلْيَهْنَإِ ابْنُ أَخِي بِحُسْنِ خِيَارِهِ | لِعَرُوسِهِ وَالعَقْلُ حُسْنُ خِيَارِ |
| كَفُؤَانِ مَا أَحْلَى لِقَاءَهُمَا وَمَا | أَعْلَى رَجَاءُ المَجْدِ وَالأَخْطَارِ |
| بِليُون تِمِّي نِعْمَ صَائِنُ عِرْضِهِ | وَمُعِزِّ أُسْرَتِهِ وَبَانِي الدَّارِ |
| نِعْمَ الفتَى فِي كُلِّ مَعْنى شَائِقٍ | يَهْوَى عَلَى الإِعْلاَنِ وَالأَسْرَارِ |
| نَاهِيكِ بِالخُلُقِ الْكَرِيمِ تَزِيدُهُ | لُطْفاً شَمَائِلُ مِنْ كَرِيمِ نِجَارِ |
| مِنْ آل قَطَّانَ الأَمَاجِيدِ الأُلَى | هُمْ دَوْحَةٌ تَزكو عَلَى الأَزْهارِ |
| أَوْلَى الآنَامِ رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ | بِتَجِلَّةٍ وَأَحَقُّهُمْ بِفَخَارِ |
| يَا عَاقِدي هَذَا القِرَانَ وَاوَعِدِي | مَجْدَ الزَّمَانِ بِأَنْجَبِ الأَنْصَارِ |
| كُونَا سَعِيدَيْنِ الْحَيَاةِ وَاكْمِلاَ | سَعْدَ الحِمَى بِبَنِيكُمُا الأَبْرَارِ |