تَجْرِي عَلَى آمَالِكَ الأَقْدَارُ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| تَجْرِي عَلَى آمَالِكَ الأَقْدَارُ | فَكَأَنهُنَّ مُنَاكَ وَالأَوُطَارُ |
| وَمَنِ اصْطَفَتْهُ عِنَايَةٌ مِنْ رَبِّهِ | تَأْتِي الأُمُورُ لَهُ كَمَا يَخْتَارُ |
| يا ابْنَ الأَعَزِّينَ الأَكَارِمِ مَحْتِداً | لَكَ مِنْ طَرِيفِكَ لِلنِّجَارِ نِجَارُ |
| شِيَمٌ مُطَهَّرَةٌ وَعِلمٌ رَاسِخٌ | وَنُهىً وَجَاهٌ وَاسِعٌ وَفَخارُ |
| وَمكَارِمٌ تحْيِي المَكَارِمَ فِي الملاَ | كَالبَحْرِ مِنْهُ الصَّيِّبُ المِدْرَارُ |
| يَسْتنْبِتُ البَلَدَ المَوَاتَ فَيُجْتَلَى | حُسْنٌ يَرُوقُ وَتُجْتنَى أَثْمَارُ |
| وَبِنَاءُ مَجْدٍ مَثَّلَتْهُ لِلوَرَى | هَذي القِبَابُ الشُّمُّ وَالأَسْوَارُ |
| وَمَآثِرٌ سَطعَتْ كَبَعْضِ شُعَاعِهَا | هَذي الشُّمُوسُ وَهَذِهِ الأَقْمُارُ |
| وَخَلاَئِقٌ جَمُلَتْ وَلا كَجَمَالِهَا | هَذي الرِّيَاضُ وَهَذِه الأَزْهَارُ |
| لِلّه يَوْمُ زِفَافِكَ الأَسْنى فَقدْ | حَسَدَتْ عَليْهِ عَصرَكَ الأَعْصَارُ |
| أَشْهَدْتَ فِيهِ مِصْرَ آيَةَ بَهْجَةٍ | أَبَداً يُرَدِّدُ ذِكْرَهَا السُّمَّارُ |
| مِنْ عهْدِ إِسْمَاعِيلَ لَمْ ترَ مِثْلَهَا | مِصْرٌ وَلَم تَسْمَعْ بِهَا الأَمْصَارُ |
| جُمِعَتْ بِهَا التُّحَفُ الجِيَادُ قَديمُهَا | وَحَدِيثُهَا والعَهْدُ وَالتَّذْكارُ |
| وَتَنَافَسَ الشَّرَفَانِ حَيْثُ تَجَاوَرتْ | فِيها عُيُونُ العَصْرِ وَالآثَارُ |
| وَاسْتُكْمِلَتْ فِيهَا الطَّرَائِفُ كُلُّهَا | فكَأَنهَا الدُّنْيَا حَوَتْهَا دَارُ |
| يَهْنِيكَ يَا عُمَرُ ابْنَ سُلْطَانِ النَّدى | ليْلٌ غَدَا بِالصَّفْوِ وَهْوَ نَهَارُ |
| زُفَّتْ بِه لَكَ مِن سَمَاءِ عَفَافِهَا | شَمْسٌ تُنَكَّسُ دونَهَا الأَبْصَار |
| مِنْ بَيْتِ مَجْدٍ فَارَقَتْهُ فضَمَّهَا | بَيْتٌ كَفِيلَةُ مَجْدِهِ الأَدْهَارُ |