أَقْرِيءِ الْقَوْمَ سَلاَمِي وَاعْتِذارِي
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| أَقْرِيءِ الْقَوْمَ سَلاَمِي وَاعْتِذارِي | حَجَبَتْني عِلَّةٌ فِي عُقْرِ دَارِي |
| عَاوَدَتْنِي جَارَةُ السَّوْءِ الَّتِي | فارَقَتْنِي مُنْذُ أَيَّامٍ قِصَارِ |
| أَسَرَتْنِي مَرَّةً ثَانِيَة | بَعْدَ ظَنِّي أَنَّهَا فَكَّتْ إِسَارِي |
| إِنْ تَنَلْ عَابِدَ شمْسٍ نَارُهَا | لاَ يَدِنْ بَعْدَ تَوَلِّيَهَا بِنَارِ |
| مَا بِجِسْمِي مِنْ بَقَايَا هِمَّتِي | غَيْرُ ضَعْفٍ وَالتِوَاءٍ وَانْكِسَارْ |
| بِيَ وَقْرٌ يُشْبِهُ الشَّيْءَ الَّذِي | فِي أَولِي الجَّاهِ يُسَمَّى بِالْوَقَارِ |
| كَانَ لِي بِالأَْمْسِ جَأْشٌ رَابِطٌ | فَغَدَا يُنْكِرُهُ الْيَوْمَ دُوَارِي |
| إِنَّمَا دَهرِيَ عَنْكُمْ عَاقَني | فَأَنَا الْقَاعِدُ لَكِنْ بِاضْطِرارِ |
| لَوْ بِغَيْرِ السَّعْيِ أَوْ مَوْضِعِهِ | كَانَ خَطْبِي لَمْ أَؤَخِّرْ بِاخْتِيَارِي |
| يَا أَخِي سَركِيسُ قُلْ عَنِّي عَلَى | مَلإِ النَّاسِ لِمُصْغٍ بِاعْتِبَارِ |
| أَجْدَرُ الخَلْقِ بِحَمْدٍ مَنْ رَعَى | تَاعِسَاتِ الْجَدِّ فِي النَّشْءِ الصِّغَارِ |
| آلُ لُطْفِ اللهِ مَا زَالُوا عَلَى | عَهْدِهِمْ أَهْلَ المَقَامَاتِ الكِبَارِ |
| يَتَبَارَوْنَ رِجَالاً بِالنَّدَى | وَنِسَاءً ذَلِكُمْ نِعْمَ التَّبَارِي |
| بَارَكَ اللهُ لَهُمْ فِي مَالِهِمْ | وَوَقَاهمْ كُلَّ غَبْنٍ وَخَسَارِ |
| وَجَزَى بِالخَيْرِ مَنْ آزَرَهُمْ | فِي المُرُوءَاتِ مِنَ الْقَوْمِ الْخِيَارِ |
| شِيدَ هَذَا المَشْغلُ الثَّبْتُ عَلَى | نِعَمٍ مِنْ أَلْطَفِ الأَْيْدِي جَوَارِ |
| حَبَّذا الْقَوْمُ هُنَا مِنْ فِتْيَةٍ | قَدْ دَعَا البِرُّ فَوَفُّوْا بِابْتِدَارِ |
| وَعَقِيلاتٍ بِمَا يُحْسِنَّهُ | زِينَةُ الدُّنْيَا وَعُمْرَانُ الدِّيَارِ |
| هَكَذا الْفَضْلُ وَفِيتُمْ أَجْرَهُ | وَكُفِيتُمْ مَعَهُ كُلَّ عِثَارِ |
| إِنَّمَا الزَّوْجَانِ حَيْثُ ابْتَغَيَا | غَايَةَ الْخَيْرِ بِعَزْمٍ مُتبَارِ |
| كَالنَّدَى فِي وَحْدَةِ اللَّفظِ لَهُ | مَعْنَيَانِ اقْتَسَمَا حُسْنَ الْجِوَارِ |
| فَهُوَ الْجُودُ بِهِ تُبْنَى الْعُلَى | وَهُوَ الْقَطْرُ بِهِ رِيُّ الأُوَارِ |