الحمد لله على سلامتك, ونسأله -عز وجل- أن يتم عليك وعلى المولود بالصحة والعافية.
نعم -يا عزيزتي- من الخطأ أن يترك رأس الجنين ليخرج فجأة, فهنا حتما ستحدث تمزقات عشوائية في الفرج، ويجب دوما أن يتم عمل تقييم جيد للسيدة في هذه المرحلة الهامة من المخاض؛ فإن لوحظ بأن منطقة العجان عندها متوترة، أو صغيرة المساحة، وستحدث فيها تمزقات إن لم يتم عمل خزع وقائي للعجان -أي شق للفرج-؛ فهنا يجب أن يتم التحكم برأس الجنين ومنع اندفاعه, حتى يتم عمل شق أو خزع وقائي للعجان، فبذلك يتم تلافي حدوث التمزقات العشوائية التي قد تحدث عند خروج الرأس.
إن ميزة الشق الجراحي الوقائي, هو أنه شق يمكن التحكم به وبطوله, وسيكون منتظم الحواف، وعند خياطته يمكن إعادة تشريح المنطقة إلى طبيعتها، وشفاءه يكون سريعاً -بإذن الله تعالى-.
أما التمزقات التي يحدثها خروج رأس الجنين فجأة: فلا يمكن التحكم بها، وهي غالباً ما تكون تمزقات عشوائية متعددة، ومشرشرة الحواف, والشفاء فيها قد يطول أمده، وقد لا تعود المنطقة إلى طبيعتها.
ونصيحتي لك هي: بمراجعة الطبيبة المختصة, حتى تقوم بالكشف على الندبة في الشقوق التي حدثت عندك، فليس من الطبيعي أن تتشكل فقاعات فيها سائل مكان هذه الشقوق, خاصة وأنه قد مضى على ولادتك 35 يوماً، وهنالك احتمال لأن تكون هذه الفقاعات علامة على وجود التهاب موضعي في الشق، كما قد تكون ناتجة عن أكزيما أو حساسية للأدوية والغسولات الموضعية التي تستخدمينها.
وقد يكون الألم أو الثقل الذي يحدث في منطقة البظر هو أيضا ناجم عن التئام خاطىء لبعض التمزقات التي حدثت في تلك المنطقة.
ومن الطبيعي أن يحدث توسع في فتحة المهبل بعد الولادة الطبيعية، ومثل هذا التوسع سيخف بالتدريج, وقد لا تعود الفتحة إلى شكلها السابق إلا بعد مرور ستة أشهر على الولادة، وفي كثير من الأحيان يبقى بعض الاتساع موجودا, وسببه حدوث التمزق والتفسخ في الأنسجة المرنة تحت الجلد، وهذا يحدث لكل النساء، سواء تم عمل خزع للفرج أم لم يتم، وهذا من ضمن العلامات التي تدل على أن المرأة قد ولدت ولادة مهبلية.
أما الزوائد اللحمية التي تشاهدينها: فهي على الأغلب بقايا لغشاء البكارة، وتسمى باللغة الطبية العربية: الحليمات الآسية، وقد تزول مع تكرر الولادة المهبلية.
أكرر نصيحتي لك: بمراجعة الطبيبة المختصة للكشف على منطقة الفرج، والتأكد من عدم وجود التهاب في مكان الندبات.
نسأل الله -عز وجل- أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائماً.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)