فِي الأَسَى مِنْ تَفَتتِ الْكَبِد
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| فِي الأَسَى مِنْ تَفَتتِ الْكَبِد | مِثْلُ أَسَى وَالِدٍ عَلى وَلدِ |
| كَمْ بَطَلٍ عَاشَ وَهْوَ ذُو صَيَدٍ | فَرَدَّهُ الثُكْلُ غَيْرَ ذِي صَيَد |
| أَهْوَنُ مِنْ رَزْئه عَلَيْه أَذىً | كِفَاحُ جَيْشٍ أَوْ مُلْتَقَى أَسَد |
| سَابَا لَكَ اللهُ وَهْوَ أَلْطَفُ مَنْ | يَأْسُو جَرِيحاً وَأَنْتَ ذُو رَشَد |
| إِنَّ قُلُوباً مُحِيطَةً بِكَ مِنْ | كَرَامَةٍ شَارَكَتْكَ فِي الْكمَد |
| لَهْفِي عَلى ذلِكَ الْحَبِيبِ ذَوَى | مُنهَصِرَ الْغُصْنِ لَمْ يُنَلْ بِيَد |
| مَاتَ كَنُضْرِ الْفُرُوعِ يَلْزَمُهَا | بَعْدَ الرَّدَى حُسْنُهَا إِلى أَمَد |
| فِي جَاه أَوْرَاقهِ وَبَيْنَ حلَى | أَزْهَارِه مِن مُبَشِّرٍ وَندي |
| في عِزِّ مُلْكِ الصَّبَا وَحَاشِيَه | مِنْ غُرِّ آمَالهِ بِلاَ عَدَد |
| فِي مُنْتهَى مَجْده وَصَوْلَته | إِذْ يَقْتُلُ السَّعْدَ لاَهِياً وَيَدي |
| وَيَصْدمُ المَكْرَ غَيْرَ مُلْتَفِتٍ | وَيَقْحَمُ الدَّهْرَ غَيْرَ مُرْتَعِد |
| وَيَتْرُكُ اللَّوْمَ حَائِراً وَجِلاً | مُنْعَقِداً فِي لِسَانِ مُنْتقد |
| يَا رَاحِلاً فِي الْغَدَاةٍ عَنْ نِعَمٍ | تَتْرَى وَعَنْ بَسْطَةٍ وَعَنْ رَغَد |
| وَتَارِكاً رَسْمَهُ لِفَاقِده | مُصَوَّراً بِالْجِرَاحِ فِي الْخَلَد |
| لاَ أَنْكَرَتْ رُوْحُكَ التَّي أَمِنَتْ | مَا فَارَقَتْ مِنْ مَخَاوِفِ الْجَسَد |