أَكَامِلُ فيكَ اجْتَلَيْنَا الكَمَالَ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| أَكَامِلُ فيكَ اجْتَلَيْنَا الكَمَالَ | وَكُلُّ عَلَى صدْق قَوْلي شَهيد |
| فَضَائلُ دينٍ وَدُنْيَا جَمَعْنَ | وَأَنْتَ لَهُنَّ الْنِّظَامُ الْفَريد |
| وَشَتَّى علومٍ وَشَتَّى فُنُونٍ | تَأَلَّفَ منْهُنَّ عَقْدٌ نَضيدُ |
| حِجىً ملْهَمٌ يَتَلَقَّى الهدَى | فَتَبْدئُهُ مُفْصحاً أَوْ تُعيدُ |
| وَرَأْيٌ يُزَكِّيهِ كَرُّ السِّنينَ | إِلى خبْرَة كلَّ آن تَزيدُ |
| وَقُوَّةُ نَفْسٍ إِذَا صُرفَتْ | فَمَا من بَعيدٍ عَلَيْهَا بَعيدُ |
| وَصدْقُ يَقينٍ سَواءٌ عَلَيه | أَوَعْدٌ أَلَمَّ به أَمْ وَعيد |
| وَجَوْدٌ نَصَرْتَ به الْبَائسينَ | عَلَى دَهْرهمْ كَائداً مَا يَكيد |
| وَطَبْعٌ وَديعٌ سوَى أَنَّهُ | عَلَى كُلِّ مُغْرٍ بسُوءٍ مُريد |
| لكُلِّ نَديد وَفيمَا بَذَلْتَ | منَ الْيَد وَالنَّفْس عزٌّ نَديد |
| أَلاَ أَيُّهَا السَّيِّدُ المْمُجْتَبى | أَلاَ أَيُّهَا اللَّوْذَعيُّ الْمَجيدُ |
| لقَوْمكَ ممَّنْ دَنَا أَوْ نَأَى | سيَامَتُكَ الْيَوْمَ عيدٌ سَعيدُ |
| وَفَتْحٌ لَهُمْ منْهُ مَا بَعْدَهُ | وَبَعْثٌ لَهُمْ فيه عَهْدٌ جَديدُ |
| إِذَا فَاخَروا بكَ فَاخِرْ بهمْ | فَهُمْ في بَني الشَّرْق غُرٌّ وَصيد |
| وَلَيْسَ بضَائرٍ أَنْسَابُهُمْ | وَأَحْسَابُهُمْ أَنْ يُقِلَّ الْعَديدُ |
| فَعِشْ وَتَوَلَّ الأُمُورَ الجسَا | مَ كَمَا يَتَوَلَّى الأَمينُ الرْشيدُ |
| يَشدُّ قوَاكَ الشَّديدُ الْقوى | وَيَرْعَى خُطَاكَ الْعَزيزُ الحَميد |
| وَكيرلُلَّسْ لَكَ نِعْمَ الظَّهيرُ | كَمَا هُوَ للدِّين نعْمَ العَميدُ |
| هُوَ البَطْريَركُ الَّذي نَالَ مِنْ | وَلاَءِ رَعيَّته مَا يُريد |
| لَهُ في الجِّهَاد مَدىً طَائلٌ | سَيَتْلُوهُ في الْخَيْر عُمْرٌ مَديد |