كَيْفَ حَالِي أَنَا المَدِينُ وَدَيْنِي
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| كَيْفَ حَالِي أَنَا المَدِينُ وَدَيْنِي | فَوْقَ مَا أَسْتَطِيعُهُ مِنْ وَفَاءِ |
| لِلْرِّفَاقِ الَّذِينَ أَعَلَوْا مَكَانِي | مِنْ كِبَارِ الكُتَّابِ وَالشُّعَرَاءِ |
| وَالكِرَامِ الَّذِينَ يُسْعَى إِلَيْهِمْ | وَسَعَوا عَنْ تَفَضُّلٍ وَسَخَاءِ |
| يَا وَزيراً لَهُ مِنَ الْفَضْلِ مَا يُغْنِيهِ | عَنْ كُلِّ مَدْحَةٍ وَثَنَاءِ |
| وَأَحَلَّ البَيَانَ وَالعِلْمَ في الأَوْجِ | الَّذِي حَلَّهُ مِنَ العلْيَاءِ |
| أَنْتَ أَكْرَمْتَنِي لِيُكْرِمْكَ رَبُّ | الْعَرْشِ هَذَا شُكْرِي وَهَذَا دُعَائِي |
| أَنَا أَبْكِيكَ يَا حُسَيْنُ وَمَا | أَوْلَى خَلِيلاً فَارَقْتَهُ بِالبُكَاءِ |
| وَإِذَا مَا رَثَاكَ كُلُّ أَدِيبٍ | كُنْتُ أَحْرَى مُوَدِّعٍ بِالرِّثاءِ |
| فُجِعَتْ مِصْرُ إِذْ تَوَلَّيْتَ عَنْهَا | في المَبَرَّاتِ وَالتُقَى وَالوَفَاءِ |
| وَأُصِيبَتْ بِفَقْدِ أَيِّ عَمِيدٍ | أُسْرَةُ المَجْدِ وَالنَّدَى وَالذِّكَاءِ |
| عِشْتَ في خَلْوَةٍ زَمَاناً فَخِيلَتْ | عُزْلَةٌ وَهِيَ مُهْجَةُ العَلْيَاءِ |
| وَإِذَا مَا تَنَزَّهَتْ نَفْسُ حُرٍّ | رَدَّتِ الأَرْضُ قِطْعَةً مِنْ سَمَاءِ |
| فَامْضِ مُسْتَخْلِفاً بِكُلِّ كَرِيمٍ | مِنْ بَنيكَ الأَعِزَّةِ النُجَبَاءِ |
| نَفَرٌ مِنْ نَوابِغِ الجِّيلِ فِيهِ | طَلَعَوْا كَالكواكِبِ الزَّهْرَاءِ |
| وَالْقِ قَدَّمَتْ يَداكَ مِنَ الْخيْرِ | فَعِنْدَ الرِّحْمَنِ خَيْرُ الجَزَاءِ |