بَيْتَ سَمعَانَ دُمْ رَفيعَ البِنَاءِ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| بَيْتَ سَمعَانَ دُمْ رَفيعَ البِنَاءِ | فِي ظِلاَلَ الآبَاءِ وَالأَبْنَاءِ |
| وَاسْلَمِ الدَّهْرَ فَائِزاً بِمَزِيدٍ | فَمزِيدٍ مِنْ سَابِغِ الآلاَءِ |
| إِنَّ نَسْلاً إِلَى العَفِيفَةِ يُنْمَى | لَجَدِيرٌ بِأَوْفَرِ النَّعْمَاءِ |
| غَادَةٌ بَلْ قِلاَدَةٌ مِنْ مَعَانٍ | جُمِعَتْ في فَرِيدَةٍ زَهْرَاءِ |
| صُورَةٌ مِنْ بَشَاشَةٍ تَتَجَلَّى | فِي حُلِيِّ الشَّمَائِلِ العَصْمَاءِ |
| نِعْمَتِ الأُمُّ أَنْجَبَتْ خِيرَةَ الأُوْ | لاَدِ لِلبِرِّ وَالنَّدَى وَالْوَفَاءِ |
| نِعْمَتِ الزَّوْجُ عِفَّةُ وَوَلاَءً | لِلْقَرِينِ الْحُرِّ الصَّدُوقِ الْوَلاَءِ |
| إِنَّ سَمْعَانَ شَيْخُنَا وَحَبِيبُ اللَّ | هِ وَالخَلْقِ كُلِّهِمْ بِالسَّواءِ |
| هُوَ مِقْدَامُنَا الكَبِيرُ وَأَكْرِمْ | بِكَبِيرٍ خَلاَ مِنَ الكِبْرِيَاءِ |
| أَبَداً بَيْنَهُ وَبَيْنِي دَعَاوَى | نَتَقَاضَى بِهَا لِغَيْرِ الْقَضَاءِ |
| أَنَا أُثْنِي عَلَيْهِ وَهْوَ عَلَى الْعَهْ | دِ بِهِ غَيْرُ مُغْرَمٍبِالثَّنَاءِ |
| وَلَهُ الْحَقُّ إِنَّ فِي النَّفْسِ لا فِي | قَوْلِ مُثْنِ حَقِيقَةَ الْعَلْيَاءِ |
| وَلِيَ العُذْرُ هَلْ يَصِحُّ سُكُوتٌ | عَنْ فِعَالٍ تَدْعُو إِلى الإِطْرَاءِ |
| هذِهِ لَيْلَةٌ وَنَاهِيكَ فِي الدَّهْ | رِ بِهَا مِنْ يَتِيمَةٍ غَرَّاءِ |
| خَلَعَتْ حُلَّةَ السَّوَادِ وَلاَحَتْ | فِي دِثاَرِ مِنْ بَاهِرِ الَّلأْلاَءِ |
| فَمَصَابِيحُ تَمْلأُ الأَرْضَ نُوراً | وَمَصَابِيحُ مِثْلُهَا فِي السَمَاءِ |
| وَمَشِيدٌ مِنَ الصُّرُوحِ رَحِيبٌ | جَمَعَ المَجْدَ كُلَّهُ فِي فِنَاءِ |
| تَاهَ بِالعِلْيَةِ السَّرَاةِ مِنَ القَوْ | مِ وَبَاهَى بِالنُّخْبَةِ النُّبَلاَءِ |
| جَادَهُ كُلُّ مَغْرِسٍ مُسْتَحَادٍ | بِحِلىً مِنْ فُروعِهِ الخَضْرَاءِ |
| وَإلَيْهِ أَهْدَتْ أَفَانِينَ مِن أَز | هَارِهَا كُلُّ رَوْضَةٍ غَنَّاءِ |
| عَقَدَ السَّعْدُ فِيهِ عَقْداً جَمِيلاً | ضَمَّ رَبَّ الحُسْنَى إِلى الْحَسْنَاءِ |
| وَشَدَا سَاجِعُ الأَمَانِيِّ فِيهِ | يُوسُفَ الخَيْرِ فُزْ بِخَيْرِ النِّسَاءِ |
| فُزْ بِغَيْداءَ أُوتِيَتْ فَضْ | لاً عَلَى كُلِّ حُرَّةٍ غَيْدَاءِ |
| سَمْحَةِ القَلْبِ ظَاهِرٍ لُطْفُ مَا | تُضْمِرُهُ فِي جَبِينِهَا الوَضَّاءِ |
| عَفَّةٌ فِي تَأَدُّبِ وَعُلُوٌّ | فِي اتِّضَاعٍ وَرِقّةٌ فِي إِبَاءِ |
| حُسْنُ مَبْنَىً أَحَبُّ مَا في حُلاَهُ | أَنَّ حُسْنَ المَعْنَى بِهِ مُتَرَاءِ |
| وَكَمَالُ الْجَمَالِ مِنْ كُلِّ وَجهٍ | أَنْ يُرَى فِي الوُجُوهِ صِدْقُ المَرَائِي |
| يَا لَها مِنْ فَتَاةِ عِزٍّ نَمَاهَا | عُنْصُرٌ يَرْتَقِي إِلَى الجَوْزَاءِ |
| فِي بُنَاةِ العُلَى أَبُو شَنَبٍ | شَادُوا صُرُوحاً لِلعِزَّةِ القَعْسَاءِ |
| حَسَبٌ زَادَهُ سَنى وَسَنَاءً | نَسَبٌ جَامِعُ السَّنَى وَالسِّنَاءِ |
| زَفَّ عَذْرَاءَهُمْ إِلَى كُفُؤٍ لَي | سَ لَهُ فِي السَّرَاةِ مِنْ أَكْفَاءِ |
| هُوَ فَخْرُ الشَّبَابِ وَهْوَ الفَتَى | يَحْفَظُهُ اللهُ فَاقِدُ النُّظَرَاءِ |
| يَا حَكِيماً عَلَى الحَدَاثَةِ فِي السِّ | نِّ تَقَدَّمْتَ سُنَّةَ الحُكَمَاءِ |
| لَمْ نُحَدَّثُ عَنْ مُبْتَ | كِرٍ مَا ابتَكَرْتَهُ فِي العَطَاءِ |
| أَكْثَرُ الجُودِ عَنْ هَوىً غَيْرَ أَنَّ ال | رَّيْبَ يَقْفُو مَسَالِكَ الأَهوَاءِ |
| وَبَدِيعٌ فِي مَأْثَرَاتِكَ دَامَتْ | أَنَّهَا مِنْ وَلاَئِدِ الآرَاءِ |
| فَهْيَ تُغْنِي مِنْ فَاقَةٍ وَتُدَاوِي | مِن سَقَامٍ وَتَفْتَدِي مِن عَنَاءِ |
| كَمْ نُفُوسٍ مَلَكْتَهُنَّ بِنُعْمَى | وَصَلَتْ مَا قَطَعْنَهُ مِنْ رَجَاءٍ |
| هَلْ يَحُلُّ السَّوَادَ فِي كُلِّ قَلْبٍ | غَيْرُ مَنْ جَادَ بِاليَدِ البَيْضَاءِ |
| وَحُلَى العَقلِ فِيكَ شَتَّى وَأَحْلاَ | هَا لَدَى الأَزْمَةِ ابتِدَارُ الذَّكَاءِ |
| تَنْظُرُ النَّظْرَةَ البَعِيدَ مَدَاهَا | فَتَرَى مَا بُكِنُّ قَلْبُ الْخَفَاءِ |
| تَتَّقِي الخَطْبَ فِي مَظِنَّتِهِ وهْ | وَ جَنِينٌ فِي مُهْجَةِ الظَّلْمَاءِ |
| هَكَذَا هَكَذَا الرِّجَالُ أُولُو العَزْ | مِ فَعِشْ سَائِداً وَدُمْ فِي صَفَاءِ |
| وَابْلُغِ الغَايَةَ التِي تَبتْغِيها | مِنْ فَخَارٍ حَقٍّ وَمِنْ عَلْيَاءِ |
| صَانَكَ اللهُ وَالعَرُوسَ مَدِيداً | فِي سُرُورٍ وَنِعمَةٍ وَرِفاءِ |