عَاشَ فَارُوقُ مِصْرَ فَخْرُ الشَّبَابِ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| عَاشَ فَارُوقُ مِصْرَ فَخْرُ الشَّبَابِ | وَمَلاَذُ الأخْلاَقِ وَالآدَابِ |
| كُلُّ عِلْمٍ وَكُلُّ فَنٍّ لَهُ مِنْهُ | التِفَاتٌ عَالٍ وَفَضْلٌ رَابِ |
| طَلْعَةٌ مِثْلُ طَلْعَةِ الشَّمْسِ تُحْيِي | ثَمَرَاتِ القُلُوبِ وَالأَلْبَابِ |
| أَيُّ سَعْدٍ لِشَعْبِهِ أنْ يَرَاهُ | طَالِعاً بَيْنَهُ وَمَا مِنْ حِجَابِ |
| أَيُّ رَاجِ وَالجُودُ حَقٌّ عَلَيْهِ | لَمْ يُصِبْ مِنْهُ مَا وَرَاءَ النِّصَابِ |
| أَيُّ شَأْنٍ رَعَاهُ لَمْ يَبْلُغِ | الشَّأْوَ الْمُعَلَّى وَلَمْ يَكُنْ بِعُجَابِ |
| يَعْمَلُ الفِكْرُ سَالِكاً كُلَّ نَهْجٍ | لِلْمَرَاقِي وَفَاتِحاً كُلَّ بَابِ |
| هَذِهِ فِرْقَةٌ تَدَارَكَهَا العَطْفُ | فَعَادَتْ مَتِينَةَ الأَسْبَابِ |
| يَبْرُزُ المُولَعُونَ بِالفَنِّ فِيهَا | طُرُفاً مِنْ مَوَاهِبِ الوَهَّابِ |
| فِيهِمُ الرَّاسِخُ المُدَرَّبُ يَتْلُو | تِلْوَةُ نَابِتٌ نَضِيرُ الإِهَابِ |
| مِنْ هُوَاةِ التَّمثيلِ يَرْجِعُ | بالتَّارِيخِ َأدْرَاجَهُ مَدَى الأَحْقَابِ |
| وَمُحِبِّي الأَمْثَالِ يَضْرِبُهَا | التَّالُونَ وَالسَّابِقُونَ لِلأَعْقَابِ |
| يَبْتَغُونَ الكَمَالَ فِي ظِلِّ فَارُوقَ | وَقَدْرُ النَّجَاحِ قَدْرُ الطِّلاَبِ |
| وَطَرِيقُ الكَمَالِ وَعْرٌ ولك | نَّ مَداهُ مُذَلِّلٌ لِلصَّعَابِ |
| أَيُّهَا الزَّائِرُ الْعَظِيمُ أَثَابَ اللهُ | مِنكَ الجَميلَ خَيْرَ الثَّوَابِ |
| كُلُّ شُكْرٍ يَصُوغُهُ الرَّوْضُ لاَ | يُوفِي وإِن جَلَّ مِنَّةً للسِّحَابِ |
| وَلَعَلَّ السُّكُوتَ أَبلَغُ فِي الحَمْدِ | وَأَوْفَى وَفِيهِ فَصْلُ الخِطَابِ |
| عَاشَ فَارُوقُ مِصْرَ فَخرُ الشَّبَابِ | ومِلاذُ الأَخلاَقِ والآدَابِ |
| يَا مَلِيكَاً حَمَى بِهِ اللهُ مِصْراً | مِنْ نُكُولِ الدُّنْيَا وَسَوْطِ العَذَابِ |
| يَرِدُ العَالَمُ الحَمِيمَ وَأَمَّا | وِرْدُهَا فَهْوَ مِنْ نِطَافٍ عِذَابِ |
| لِلْفِنُونِ ازْدِهَارُهَا وَالرَّزَايَا | غَافِلاَتٌ وَالأَمْنُ في اسْتِتْبَابِ |
| ذَاكَ مِنْ عَبْقَرِيَّةِ العَاهِلِ الهَادِي | وَلِلْرَّأْيِ غَيْرُ فِعْلِ الحِرَابِ |