بني أخي هيا بنا نلعب
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| بني أخي هيا بنا نلعب | نركض في الروض ولا نتعب |
| فقد كان من قبل عهد جميل | كعهدكم والآن شمس أصيل |
| يا حبذا ذكرى الصبا والغرور | ذاك هو العيش وذاك السرور |
| سرنا كجيش غانم ظافر | أولنا في المجد كالآخر |
| جيش من الأحرار يأتي النظام | حسب العلى منه بلوغ المرام |
| أرقعة والبأس غير العدد | قد حملوا مختلفات العدد |
| أمينة تحضن بالساعد | رسم عروس غضة ناهد |
| تحنو عليها تارةً بافترار | وتارةً ترفعها بافتخار |
| وقد تناجيها بأسرارها | جدا وقد تصغي لأخبارها |
| وقد تربيها بزجر عنيف | وتتبعه الزجر بعفو لطيف |
| وربما ألقت عليها اللثام | بعد العناء الجم كيما تنام |
| ثم على وهو طفل وقور | ساج فإن ساءت حال يثور |
| ملبسه لا عيب فيه نظيف | وسيره سير أميرٍ شريف |
| طالب علم قبل سبع السنين | كيف يجاري الصبية الهاذرين |
| وعله جائب ما أبصرا | في صور من أمهات القرى |
| وبعهده الثرثارة الفيلسوف | حسين القاضي السفيه العسوف |
| في قبع مدت إلى كتفه | وجبةً قدت إلى نصفه |
| يحب أفراخ حمام له | ولا يني مفقتداً عجله |
| وشاته يعجبه وثبها | وغالباً يحلو له ضربها |
| وقرده يضحكه كاشراً | لكنه يغضبه ساخرا |
| ورأيه الثابت أن الحمام | والبهم خير من خيار الأنام |
| وأن بابا رجل يعبد | إلا إذا فاتته منه يد |
| وأن عباساً أميرٌ جليل | ذو موكبٍ فخم وزي جميل |
| وأن مولى الكل عبد الحميد | لركبه الرائع في كل عيد |
| كان إلى جنبي حسين يسير | بهمة القرم العنيد المغير |
| وتضتضي الخدمة أن أغدوا | جواده حيناً وأن أعدوا |
| فيا له من بطل في الطراد | ويا لكتفي تحته من جواد |
| كذاك سرنا يوم تلك الغزاة | إلى الرياض النضر منذ الغداة |
| حتى إذا صرنا إلى المقصد | بعد مسير منصب مجهد |
| ذقنا قليلاً من نعيم الثواء | ثم نهضنا كخفاف الظباء |
| هب على راكباً مهره | ومر خطفاً حانياً ظهره |
| وأطلقت وفرتها في الهواء | أمينة تنهب عرض الخلاء |
| وراح في موضعه كابياً | حسين من تقصيره باكيا |
| وبث فيهم كعجوز العرب | تصيح في الشجعان بين اللجب |
| فأوجفوا ما أوجفوا سارحين | ثم انثنوا من خوضهم مارحين |
| وحق للغازين بعد الظفر | أن يتهادوا طيبات السير |
| جلست فيما بينهم للكلام | وجلسوا حولي جلوس الكرام |
| أمينة كالملك الطاهر | مفترة عن لؤلؤ فاخر |
| ترنو بنجلاوين شبه الأصيل | تلطفت أنواره في المسيل |
| لها حلىً أبهجها في النظر | خفرها قبل أوان الخفر |
| أما على فهو زين الصغار | وعنده بعض دهاء الكبار |
| مكم الخلق سوى رقيق | ذو شعر جثل وعود رقيق |
| وعن حسين المفتدى لا تسل | من لك بالعطر ومن بالعسل |
| قطعة حلوى أبدعت في مثال | بض خبيث اللحظ حلو الدلال |
| مستكبر في الجهنل مستعظم | ثوى وأصغى فعل من يفهم |
| بين أخي ما شأننا والسيرُ | هل لكم في سلوة تبتكرُ |
| نعم نعم نحن إذان مدرسه | وهذه لعبتنا المؤنسه |
| نعم نعم أنا هنا في امتحان | جزاء من يفلح فيه حصان |
| لا لا فما تبغينه من خطر | أبغي كتاباً حافلاً بالصور |
| وإنني أوثر لو في يدي | قاض من المصنوع في المولد |
| أمنيتي باخرةً في ارتجاج | مثل التي في السوق خلف الزجاج |
| لأيكم أحسن في رده | جائزة تأتي على ورده |
| من الذي أوجد هذا الوجود | ومن له دون سواه السجود |
| اللَه قد أحسنتما ثم من | أرفع ذي منزلةٍ في الوطن |
| سلطاننا ثم من القيم | من بعده عباس أحسنتم |
| ومن أجل الناس في عصره | بالمعجب المطرب من شعره |
| نجهله يا لطيف ما تجهلون | لعارف كيف يربي البنون |
| من الذي تحيون في ظله | وتغنمون السعد في فضله |
| بابا نعم وهو الرحيم الجواد | وهو الذي يهدي الهدايا الجياد |
| أخفى عليكم دعة فخره | ولم يشأ أن تعلموا قدره |
| لكن من تدعون بابا الصغير | ليس سوى أحمد شوقي الكبير |