إنْ فَازَ نَجْلُكَ بَيْنَ الْرِّفُقَةِ النُّجُبِ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| إنْ فَازَ نَجْلُكَ بَيْنَ الْرِّفُقَةِ النُّجُبِ | فَلَيْسَ في فَوْزِهِ الْمَشْهُودِ مِنْ عَجَبِ |
| وَإِنْ أصَابَ امْتِيَازاً قَلَّ مُدْرِكُهُ | لَدَى امْتَحَانٍ فَمَنْ يَجْدُرْ بِهِ يَصِبِ |
| أَبُوهُ جَلَّى قَدِيماً أَيَّ تَجْلِيَةٍ | وَعَادَ فَتَاهُ الْيَوْمَ بِالْقَصَبِ |
| وَرَاعَ فِي شُهُبِ مِنْ جِيلِهِ سَطَعَتْ | فَلْيَغْدِ في جِيلِهِ مِنْ أَرْوَعِ الشُّهُبِ |
| مَا أَحْسَنَ الْفَرْعَ يَقُفُو الأَصْلَ مُهْتَدِياً | بِهَدْيِهِ في مَضَاءِ الْعَزْمِ وَالدَّأْبِ |
| وَمَا أَعَزَّ الْفَتَى تَنْمِيهَ هَمَّتُهُ | هَذَا إلى أَنَّهُ يَنْمِيه خَيْرُ أَبِ |
| قَدْ كَافَأَ اللهُ باِلحُسْنَى مَضَاعَفَةً | في أَكْرَمِ الوُلدِ قَلْبِ الوَالِدِ الحَدِبِ |
| سُرُورُهُ الْيَوْمَ أَضْعَافُ السُّرُورِ بِمَا | أَوْلاَهُ مِنْ مَنْصِبٍ عَالٍ وَمِنْ حَسَبِ |
| وَحَبَّذَا لِعُلَى مِصْرَ وَعِزَّتِهَا | تَسَلْسُلِ النُّخَبِ المُثْلَى مِنَ النُّخَبِ |
| هَذِي تَحِيَّةُ وُدٍّ لاَ مِراءَ بِهِ | وَنَفْحَةٌ مِنْ وَلاءٍ غَيْرِ مُؤْتَشِبِ |
| نَظَمْتُهَا حِينَ وَافَانِي الْبَشِيرُ كَمَا | جَاءَتْ وَمَا مَلْهِمٌ لِلْشِّعْرِ كَالطَّرَبِ |
| حَقُّ الوَزِيرِ كَبِيرٌ وَالشَّفِيعُ بِهَا | لَدَى مَعَالِيهِ لُطْفُ الأخْذِ بِالسَّببِ |
| هَوَ الْهَمَامُ الَّذِي يَأْتِي مَحَامِدَهُ | وَحَسْبُهُ مِنْ جَزَاءِ أَجْرِ مُحْتَسَبِ |
| إِذَا تَحَلَّى عِصَامِيٌّ بِرُتْبَتِهِ | فَهْوَ الْمُحَلَّى بِمَا يُوفَى عَلَى الْرُّتَبِ |
| وَأَنْ يُقَلَّدَ وَزِيرُ الْحُكْمِ مَنْصِبَهُ | فَلاَ كَذَاكَ وَزِيرُ الْعِلْمِ وَالأَدَبِ |
| هَيْهَاتَ يَبْلُغُ شِعْرٌ مِنْ مَآثِرِهِ | بَعْضَ الْمُخَلَّدِ في الأَسْفَارِ وَالْكُتُبِ |
| مَنْ أَمَّ سَاحَتَهُ يَحْتَتُّهُ أَمَلٌ | وَلَوْ عَدَتْهُ عَوَادِي الْدَّهْرِ لَمْ يَخِبِ |
| وَمَنْ تَفَيَأَ ظِلاًّ مِنْ مُروءَتِهِ | أَوَى إلى مَأْمَنٍ مِنْ صَوْلَةِ الْنُّوَبِ |
| سَمِحَ الْفُؤادِ قَوِيُّ الْجَأْشِ رَابِطُهُ | بِحَيْثُ يُعْصَمُ مِنْ جَهْلِ وَمِنْ غَضَبِ |
| تَزْدَادُ في أَوْجِهَا الضَّاحِي كَرَامَتُهُ | وَلَيْسَ يَنْقُصُهَا غَاشٌ مِنَ الْسُّحُبِ |
| فَلْيُهْنِيءِ اللهُ إِبْرَاهِيمَ مُرْتَقِياً | في السَّعْدِ مِنْ َأَرَبٍ يَقْضِي إلى أَرَبِ |