حَيِّ الْعَزِيمَةَ وَالشَّبَابَا
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| حَيِّ الْعَزِيمَةَ وَالشَّبَابَا | وَالْفِتْيَةَ النُّضْرَ الصِّلاَبَا |
| أَلتَّارِكِينَ لِغَيْرِهِمْ | نَزَقَ الطُّفُولَةِ وَالدِّعَابَا |
| أَلْجَاعِلِي بَيْرُوتَ وَهْ | يَ الثَّغْرُ لِلْعَلْيَاءِ بَابَا |
| أَلطَّالِبِينَ مِنَ المَظِنَّا | تِ الْحَقِيقةَ وَالصَّوَابَا |
| أَلْبَائِعِينَ زُهَى الْقُشُو | رِ المُشْتَرِينَ بِهِ لُبَابَا |
| آدَابُهُمْ تَأْبَى بِغَيْ | رِ التِّمِّ فِيهَا أَنْ تُعَابَا |
| أخْلاَقُهُمْ مِنْ جَوْهَرٍ | صَافٍ تَنَزَّهَ أَنْ يُشَابَا |
| نِيَّاتُهُمْ نِيَّاتُ صِدْ | قٍ تأْنَفُ المَجْدَ الْكِذَابَا |
| آرَاؤُهُمْ آرَاءُ أشْ | يَاخٍ وَإِنْ كَانُوا شَبَابَا |
| مَهْمَا يَلُوا مِنْ مَنْصِبِ الْ | أَعْمَالِ يُوفُوهُ النِّصَابَا |
| وَالمُتْقِنُ المِجُوَادُ يُرْ | ضى اللهَ عَنْهُ وَالصَّحَابَا |
| أُنْظُرْ إلى تُمْثِيلِهِمْ | أَفَمَا تَرَى عَجَباً عُجَابا |
| فَاقُوا بِهِ المُتَفَوِّقِي | نَ وَأَدْرَكُوا مِنْهُ الْحَبَابَا |
| أَسَمِعْتَ حُسْنَ أَدَائِهِمْ | إِمَّا سُؤَالاً أَوْ جَوَابَا |
| أَشَهِدْتَ مِنْ إِيمائِهِمْ | مَا يَجْعَلُ الْبُعْدَ اقْتِرَابَا |
| أَشَجَتْكَ رَنَّاتٌ بِهَا | نَبَرُوا وَقَدْ فَصَلُوا الْخِطَابَا |
| قَدْ أَبْدَعُوا حَتَّى أَرَوْ | نَا جَابِرَ الْعَثَرَاتِ آبَا |
| حَيّاً كَمَا لَقِيَ النَّعي | مَ بِعِزَّةٍ لَقِيَ الْعَذَابَا |
| لاَ تَسْتَبِينَ بِهِ سُرُو | راً إِنْ نَظَرْتَ وَلاَ اكْتِئَابَا |
| مَا إِنْ يُبَالِي حَادِثاً | مِنْ حَادِثَاتِ الدَّهْرِ نَابَا |
| يَقْضِي الرَّغَائِبَ بَاذِلاً | فِيهَا نَفَائِسَهُ الرِّغَابَا |
| يُخْفِي مَبَرَّتَهُ وَيُجْ | بَرُ أَنْ يَبُوحَ بِهَا فَيَابِى |
| لاَ يَنْثَنَي يُوْماً عَنِ الْ | إِحْسَانِ لَوْ سَاءَ انْقِلاَبَا |
| وَتَحَوَّلَتْ يَدُهُ إلى | أَحْشَائِهِ ظُفْراً وَنَابَا |
| هُنَّ الْخَلاَئِقُ قَدْ يَكُنَّ | بُطُونَ خَبْتٍ أَوْ هِضَابَا |
| وَالنَّفْسُ حَيْثُ جَعَلْتَهَا | فَابْلُغْ إِذَا شِئْتَ السَّحَابَا |
| أَوْ جَارِ في أَمْنٍ خَشَاشَ | الأَرْضِ تَنْسَحِبُ انْسِحَابَا |
| كُنْ جَوْهَراً مِمَّا يُمَحَّ | صُ بِاللَّظَى أَوْ كُنْ تُرَابَا |
| لَيْسَا سَوَاءً هَابِطٌ | وَهْياً وَمُنْقَضٌ شِهَابَا |
| ألْبَيْنُ مَحْتُومٌ وَآ | لَمُهُ إِذَا مَا المرْءُ هَابَا |
| وَالطَّبْعُ إنْ رَوَّضْتَهُ | ذَلَّلْتَ بِالطَّبْعِ الصِّعَابَا |
| لاَ تُؤْخَذُ الدُّنْيَا اجْتِدَا | ءً تُؤْخَذُ الدُّنْيَا غِلاَبَا |
| رَاجِعْ ضَمِيرَكَ مَا اسْتَطعْ | تَ وَلاَ تُهَادِنْهُ عَتَابَا |
| طُوبَى لِمَنْ لَمْ يَمْضِ فِي | غَيٍّ تَبَيَّنَهُ فَتَابَا |
| أَلْوِزْرُ مَغفُورٌ وَقَدْ | صَدَقَ المُفَرِّطُ إِذْ أَنَأبَا |
| يَا مُنْشِئاً هَذِي الرِّوَايَة | إِنَّ رَأْيَكَ قَدْ أَصَابَا |
| بِاللَّفْظِ وَالمَعْنَى لَقَدْ | سَالَتْ مَوَارِدُهَا عِذَابَا |
| حَقًّا أجْدْتَ وَأَنْتَ أحْ | رَى مَنْ أَجَادَ بِأَنْ تُثَابَا |
| وأَفَدْتَ فَالمَحْمُولُ فِي | هَا طَابَ وَالمَوْضُوعُ طَابَا |
| يَكْفِيكَ فَضْلاً أَنْ عَمَرْ | تَ بِهَا مِنَ الذِّكْرَى خَرَابَا |
| يَا حُسْنَ مَا يُرْوَى إِذَا | أَرْوَى مَعِيناً لاَ سَرَابَا |
| أَذْكَرْتَ مَجْداً لَمْ تَزَلْ | تَحْدُو بِهِ السِّيَرُ الرِّكَابَا |
| وَعَظَائِماً لِلشَّرْقِ قَدْ | أَعْنَتْ مِنَ الْغَرْبِ الرِّقَابَا |
| خَفضَ الْجَنَاحَ لَهَا العِدَى | وَعَلاَ الْوُلاَةُ بِهَا جَنَابَا |
| مَشَّتْ عَلَى الأَسْنَادِ في ال | رُّومِ المُطَهَّمَةَ الْعِرَابَا |
| وَبِمُسْرِجِيَها الْفَاتِحِي | نَ أَضَاقَتِ الدُّنْيَا رِحَابَا |
| آيَاتُ عِزٍّ خَلَّدَتْ | صُحْفُ الزَّمَانِ لَهَا كِتَابَا |
| يَا قَوْمِيَ التَّارِيخُ لا | يَأْلُو الَّذِينَ مَضُوْا حِسَابَا |
| وَيَظَلُّ قَبْلَ النَّشْرِ يُو | سِعُهُمْ ثَوَاباً أَوْ عِقَابَا |
| مَنْ رَابَهُ بَعْثٌ فَه | ذَا الْبَعْثُ لَمْ يَدَعِ ارْتِيَابَا |
| فَإِذَا عُنِينَا بِالْحَيَا | ةَ خَلاَ أَلْطَّعَامَ أَوِ الشَّرَابَا |
| وَإِذَا تَبَيَّنَّا المَسِي | رَةَ لاَ طَرِيقاً بَلْ عُبَابَا |
| فَلْنْقضِ مِنْ حَقِّ الْحِمَى | مَا لَيْسَ يَأْلُوهُ ارْتِقَابَا |
| ويْحَ امْرِئٍ رَجَّاهُ مَوْ | طِنُهُ لِمَحْمَدَةٍ فَخَابَا |
| أَعْلَى احْتِسَابٍ بَذْلُ مَنْ | لَبَّى وَلَمْ يَبْغِ احْتِسَابَا |
| إِنَّا وَمَطْلَبُنَا أَقَ | لُّ الْحَقِّ لاَ نَغْلُو طِلاَبَا |
| نَدْعُو الْوَفِّي إلى الحِفَا | ظِ وَنُكْبِرُ التَّقْصِيرُ عَابَا |
| وَنَقُولُ كُنْ نَصْلاً بِهِ | تَسْطُو الْحِمِيَّةُ لاَ قِرَابَا |
| وَنَقُولُ دَعْ فَخْراً يَكَا | دُ صَدَاهُ يُوسِعُنَا سِبَابَا |
| آبَاؤُنَا كَانُواوَإِنَّا | أَشْرَفُ الأُمَمِ انْتِسَابَا |
| هَلْ ذَاكَ مُغْنِينَا إِذَا | لَمْ نُكْمِلِ المَجْدَ اكْتِسَابَا |
| يَا نُخْبَةً مَلَكُوا التَّجِلَّ | ةَ في فُؤَادِي وَالْحُبَابَا |
| وَرَأَوْا كَرَأْيِي أَمْثَلَ الْ | خُطَطِ التَّآلُفِ وَالرِّبَابَا |
| للهِ فِيكُمْ مَنْ دَعَا | لِلصَّالِحَاتِ وَمَنْ أَجَابَا |