أَيُّ بُشْرَى حَمَّلْتُموهَا الْكِتَابَا
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| أَيُّ بُشْرَى حَمَّلْتُموهَا الْكِتَابَا | جَاءَنِي دَاعِياً فَكُنْتُ الجَّوَابَا |
| شَرْفاً لِلْنُّبُوغِ حَيْثُ يَحْيَا | كَيْفَ وهْوُ النُّبُوغُ حُرّاً لُبَابَا |
| إِنَّكُمْ يُوْمُ تُكَرِّمُونَ حُسَيْناً | تُكَرِّمُونَ الأَخْلاَقَ وَالآدَابَا |
| فِي هُمَامٍ جَازَ الكُهُولَةَ عَقْلاً | وَاخْتِبَاراً وَمَا تَخَطَّى الشَّبَابَا |
| يُحْكِمُ الرَّأْيَ في تَصَرُّفِهِ غَيْرِ | مُبَالٍ لُوْ سِيمَ فِيهِ العَذَابَا |
| مَانَهَاهُ الضَّميرُ إِلاَّ تَنَاهَى | أَوْ دَعَاهُ الحِفَاظُ إِلاَّ أَجَابَا |
| َأوْدَعَتْ مِصْرُ سِرَّهَا فِيهِ فَانْظُرْ | كَيْفَ حَازَ الوَدَادَ وَالإِعْجَابَا |
| وَقَلِيلٌ فِي الصَّادِقِينَ الَّذِي | يَسْتَكْثِرُ الأَصْدِقَاءَ وَالأَصْحَابَا |
| فَإِذَا مَا خَلاَ إلى مَنْ يُوَالي | شَقَّ عَنْ أَلْطَفِ الخِصَالِ الحِجَابَا |
| يَمْلأُ الْمَجْلِسَ احْتِشَاماً وَظَرْفاً | وَوِقاراً وَرِقَّةً وَدُعَابَا |
| فَطِنٌ يَشْرَحُ الصُّدُورَ بِمَا يُهْدِي | إِلَيْهَا ويَفْتُنُ الأَلْبَابَا |
| بِأَحَادِيثَ لاَ يَزُدْنَكَ إِلاَّ | ظَمَأً أَوْ نزاد مِنَهَا شَرَابَا |
| أَيُّ أُنْسٍ فِي كُلٍّ نَفْسٍ إِذَا | خَالَطَهَا كَانَ فِعْلُهُ خَلاَّبَا |
| لَيْسَ بُدْعاً وَذَاكَ وَصْفُ حُسَيْنٍ | أَنْ يُغَنَّى بِذِكرِهِ إِطْنَابَا |
| ويَحْيَا في كُلِّ قَوْمٍ وَيَلْقَى | حَيْثُ حَلَّ التَّأْهِيلَ وَالتِّرْحَابَا |
| أَيُّهَا العَارِفُونَ فَضْلَ أَخِيكُمْ | ذَلِكَ الْفَضْلُ هَلْ يُوَفَّى ثَوَابَا |
| تَرَكَ الْمَنْصِبَ الرَّفيعَ لأَمْرٍ | عَزَّ إِلاَّ عَلَى الْفُحُولِ طِلاَبَا |
| وَمَضَى مُطْلَقَ اليَدَيْنِ يُعَانِي | غَمَرَاتِ مَنْ خَاسَ فِيهُنَّ خَابَا |
| وَحُسَيْنُ أَذَكَى فُؤاداً وَأَدْرَى | بِالْعُلَى أَنَّهَا تُنَالُ غَلاَبَا |
| وَحُسَيْنُ لَوْ شَامَ بِالظَّنِّ بَرْقاً | فِيهِ خَيْرٌ لِمَصْرَ طَالَ السَّحَابَا |
| وَحُسَيْنُ أَمْضَى وَأَبْصَرَ بِالْعُقْبَى | فَإِنْ يَخْطُ لَمْ يُبَالِ الصِّعَابَا |
| حَيْثُمَا تَصَدَّى لِشَأْنٍ سَلْ بِهِ | مِنْ كِبَارِ الشُّؤُونِ تَسْمَعْ عُجَابَا |
| مَنْ يَكُنْ ذَاكَ عَزْمُهُ لَيْسَ غَرواً | أَنْ يَقُودَ الطَّليعَةَ الأَنْجَابَا |
| وَيَكُونُ المِثَالُ فِيمَا تَوَلَّى | تُبَّعاً أَوْ تَخَيُّراً وَانْتِدَابَا |
| سَبَبٌ خَدْمَةُ الْحُكُومَةِ إِلاَّ | أَنَّ لِلْجَاهِ دُونَهَا أَسْبَابَا |