مِزَاجٌ رَقِيقٌ وَجِسْمٌ نَحِيفْ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| مِزَاجٌ رَقِيقٌ وَجِسْمٌ نَحِيفْ | وَقَلْبٌ رَفِيقٌ وَظِلٌّ خَفِيفْ |
| وَلفْظٌ لَعُوبٌ وَلَحْظٌ وَثُوبٌ | وَعَقْلٌ رَصِينٌ وَرَأْيٌ حَصِيفْ |
| كَذَاكِ خُلِقْتِ فَكُنْتِ كَمَا | يَشَاءُ الصِّبَا وَالضَّمِيرُ العَفِيفْ |
| وَلَمْ تَرْتَضِي الحُسْنَ إِلاَّ الصَّحِيحَ | وَلاَ الطَّبْعَ إِلاَّ الأَنِيسَ الأَلِيفْ |
| وَليْلَةِ بَدْرٍ صَفَا جَوُّهَا | وَبَاحَ بِسِرِّ السُّكُونِ الحَفِيفْ |
| وَأَلْقَتْ بِسَمْعٍ ظِلاَلُ الريَا | ضِ لِنَجْوَى قُلوبٍ بِهِنَّ تُطِيفْ |
| وَصَبَّ عَلَى النيلِ شِبْهَ السُّيُو | لِ مُنِيرُ الدُّجَى مِنْ سَنَاهُ الضَّعِيفْ |
| فَموَّجْنَهُ ثُمَّ ضَاحَكْنَهُ | وَجَارَيْنَهُ فِي دِعَابٍ لَطِيفْ |
| رَأَيْتُكِ خَلاَّبَةً لِلْعُقُو | لِ فِي مُتَجَلى سَنِيٍّ مُنِيفْ |
| مُنىً وَمَعَانٍ أَبَى الحُسْنُ أَنْ | تُرَى فِي مِثَالِ التُّرَابِ الكَثِيفْ |
| فَخَيَّلَهَا البَدْرُ رُوحاً بَدَتْ | عَلَى البُعْدِ فِي حُلَّةٍ مِنْ شُفُوفْ |
| تَلُوحُ وَتَخْفي كَأَنَّ الأَشِعَّة | آناً مَرَاءٍ وَآناً سُجُوفْ |
| فَيُلْقِي شُعَاعٌ عَلَيْهَا نَصِيفاً | وَيَنْزِعُ آخرُ عَنْهَا النَّصِيفْ |