جَمَعَ الكِفَاءُ إِمَارَةَ الأَنْسَابِ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| جَمَعَ الكِفَاءُ إِمَارَةَ الأَنْسَابِ | فِي خُطْبَةِ وإِمَارَةَ الأَحْسَابِ |
| أَرَأَيْتَ كَيْفَ تَوَاشُجُ الأَعْرَاقِ فِي | رَوْضِ العُلَى وَتَوَاثُقُ الأَسْبَابِ |
| هَذَا مَقَامُ التَّهِنئَآتِ فَقِفْ لَدَى | أَسْمَى أَميرٍ فِي أَجَلِّ جَنَابِ |
| وَابرُزْ إِليْهِ مِنَ الزِّحَامِ وَحَيِّهِ | بِتَحِيَّةِ الإِكْبَارِ وَالإِعْجَابِ |
| عُمَرٌ وَيَدْرِي الشَّرْقُ مَنْ عُمَر وَمَا | هُوَ فِي أَعِزَّتِهِ وَفِي الأَقْطَابِ |
| تَاهَتْ عَلَى الأَمْصَارِ مِصْرُ بِجَاهِهِ | وَالحُقْبُ تَاهَ بِهِ عَلَى الأَحْقَابِ |
| قَيْلٌ لَهُ التَّبرِيزُ فِي أَهْلِ النَّدَى | وَلَهُ التَّقَدُّمُ فِي أُولي الأَلْبَابِ |
| وَلَهُ مَواهِبُهُ العِدَادُ فَجَلَّ مَنْ | أَعْطَاهُ مَا أعْطَى بِغَيْرِ حِسَابِ |
| زِيدَتْ بِهِ شَرَفاً مَكَانَةُ آلِهِ | وَمَكَانَةُ العُلَمَاءِ وَالكُتَّابِ |
| فِي نَجْلِهِ لاَحَتْ مَخَايِلُ نُبْلِهِ | مَوْسُومَةً بِوِسَامِهِ الخَلاَّبِ |
| أخَذَ الفَضَائِلَ عَنْ أَبِيهِ فَجِئْنَ فِي | صُوَرٍ مُجدَّدَةِ وَحُسْنٍ رَابِي |
| يَا ابنَ الَّذي تَنْمِي عُلاَهُ أُسْرَةٌ | هِيَ مَحْتِدُ الأَمْجَادِ وَالصُّيَّابِ |
| أقْرَرْتَ عَينَ العَصْرِ حِينَ أَرَيْتَهُ | حِلمَ الكُهُولِ وَأَنْتَ غَضُّ إِهَابِ |
| للهِ في الخَفِرَاتِ مَنْ آثَرْتَهَا | فَظَفِرْتَ بالأَسْنَى مِنَ الآرَابِ |
| وَجَلاَ الهَوَى وَالرَّأْيُ في إِيثَارِهَا | عَنْ صَبْوَةٍ لَمْ تَعْدُ حَدَّ صَوَابِ |
| بَرَزَتْ وَلَمْ يَكُ نَائِياً عَن بَابِهَا | في مَدْرَجِ العَلْيَاءِ أَرْفَعُ بَابِ |
| وَمِنَ العَنَايَةِ فَارَقَتْ خَدْراً إلى | خِدْرِ الرِّعَايَةِ في أَعَزِّ رِحَابِ |
| سِبْطٌ لِشِيْرِينَ الكَبِير وَلَمْ يَزَلْ | مُتَمَثِّلاً بِحِلاَهُ في الأَعْقَابِ |
| رَبُّوا كَما رَبَّى وصَانُوا وُلْدَهُمْ | أدَباً كَمَا هُو صَانَهُمْ مِنْ عَابِ |
| فِي الإِخْوَةِ الغُرِّ الثَّلاَثَةِ هَلْ تَرَى | إِلاَّ جَمَالَ خَلاَئِقٍ أَتْرَابِ |
| سِرُّ السَّعَادَةِ في تَعَدُّدِ مُنْجِبٍ | بِصِفَاتِهِ في وُلْدِهِ الأَنْجَابِ |
| فَلْتَهْنِيءِ البَيْتَيْنِ آَصِرَةٌ زَكَتْ | بِطَرَائِفِ الأَخْلاَقِ وَالآدَابِ |
| عُقِدَتْ بِهَا صِلَةُ المَفَاخِرِ وَالعُلَى | للأُسْرَتَيْنِ وَخُلِّدَتْ بِكِتَابِ |