دَعَوْتُمُونِي وَبِي مَا بِي مِنَ الْوَصَبِ
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| دَعَوْتُمُونِي وَبِي مَا بِي مِنَ الْوَصَبِ | وَهلْ دَعَا وَاجِبٌ قَبْلاً وَلَمْ أَجِبِ |
| فَإِنْ أَقْصُرْ وَأَرْجُ الْيَوْمَ مَعْذَرَةً | فَالْوِدُّ يَحْفُزُنِي والجِهْدُ يَقْعُدُ بِي |
| يَا عُصْبَةَ الْخَيْرِ مَا زِلْتُمْ كَعَهْدِكُمُ | تَقْضُونَ حَقَّ أَولى الإِحْسَانِ عَنْ كَثَبِ |
| اليومَ يُكَرَّمُ حُرٌّ شَدَّ إزْرَكُمُ | بِمَا ابْتَغَيْتُمْ لِنِفْعِ الْنَّاسِ مِنْ أَرَبِ |
| إِنَّ الضِّعَافَ أَمَانَاتٌ يُوَكِّلُنَا | بِهَا القَضَاءُ ومَنْ يَرْأَفُ بِهِمْ يَثِبِ |
| نَجِيْبُ أَدْرَكْتَ أَوْجاً لَيْسَ يُدْرِكُهُ | غَيْرُ الْفُحُول مِنَ الصُيَّابَةِ النُجُبِ |
| أَلَمْ تَكُنْ فِي ثِقَاتِ الطُّبِّ مَفْخَرَةً | لِمِصْرَ بَيْنَ ثِقَاتِ الْعَجْمِ وَالعَرَبِ |
| لاَ بِدْعَ أَنْ تَرْفَعَ الأَوْطَانُ قَدْرَ فَتىً | أَفْعَالُهُ بِالنَّدَى مَوْصُولَةُ السَّبَبِ |
| يَزْهُو النَّبُوغُ بِمَا حَقَّقْتَ مِنْ أَمَلٍ | قَبْلَ الأَوَانِ وَمَا آثِلْتَ مِنْ حَسَبِ |
| وَمَا تَبَوَّأْتَ مِنْ عَلْيَاءَ مَنْزِلَةٍ | زَادَتْ سَنَى الشَّرَفِ الوَضَّاحِ وَالنَّسَبِ |
| هَذِي الْفَضَائِلُ مَهْمَا تَخْفِهَا دِعَةً | يَشِفُّ عَنْهَا حِجَابُ اللُّطْفِ وَالأَدَبِ |
| تَكَامَلَتْ بِخَلاَلٍ مِنْكَ طَارِفَةً | إِلَى شَمَائِلَ عَنْ جَدٍّ سَمَا وَأبِ |
| فَاهْنَأْ بِإِنْعَامِ فَارُوقَ الْعَظِيمِ وَمَا | أَحْرَاكَ بِالمَنْصِبِ العَالِي وَبِاللَّقَبِ |
| وَأهْنَأْ بِتَكْرُمَةٍ مِنْ رَأْسِ دولتهِ | وَمِنْ صَحَابَتهِ الأَشْهَادِ وَالغِيَبِ |
| وَمِنْ شُيوخٍ وَنُوَّابٍ نِظَامُهُمْ | حَوْلَ الْمَلِيكِ نِظَامُ الشَّمْسِ وَالشُّهُبِ |
| وَاهْنَأْ بِطِيبِ تَحِيَّاتِ الأُوْلى وَفَدُوا | إِلَيْكَ مِنْ سَرَوَاتِ الأُمَّةِ النُّخُبِ |
| تَمَثَّلَتْ مِصْرُ فِيهِمْ وَهْيَ مُوحِيَةٌ | مَا يُطْرِبُ الْحَفْلَ مِنْ شِعْرٍ وَمِنْ خُطَبِ |
| نِعْمَ الْجَزَاءُ لِمَنْ وَفَّوا بِلاَدَهُمُ | حُقُوقَهَا بِالحِجَى وَالصِّدْقِ وَالدَّأَبِ |
| دَامَتْ مَرَاقِيكَ فِي يُمْنٍ تُهَيِّئُهُ | لَكَ السُّعُودُ وَفِي أَمْنٍ مِنَ النُّوَبِ |