الموج يجذبني إلى شيء بعيد |
و أنا أخاف من البحار |
فيها الظلام |
و لقد قضيت العمر أنتظر النهار |
أترى سترجع قصة الأحزان في درب الحياة؟ |
فلقد سلكت الدرب ثم بلغت يوما.. منتهاه |
و حملت في الأعماق قلبا عله |
ما زال يسبح.. في دماه |
فتركت هذا الدرب من زمن و ودعت الحنين |
و نسيت جرحي.. من سنين |
* * * |
الموج يجذبني إلى شيء بعيد |
حب جديد! |
إني تعلمت الهوى و عشقته منذ الصغر |
و جعلته حلم العمر |
و كتبت للأزهار للدنيا |
إلى كل البشر |
الحب واحة عمرنا |
ننسى به الآلام في ليل السفر |
و تسير فوق جراحنا بين الحفر.. |
* * * |
الموج يجذبني إلى شيء بعيد |
يا شاطئ الأحلام |
يوما من الأيام جئت إليك |
كالطفل ألتمس الأمان |
كالهارب الحيران أبحث عن مكان |
كالكهل أبحث في عيون الناس |
عن طيف الحنان |
و على رمالك همت في أشعاري |
فتراقصت بين الربا أوتاري |
و رأيت أيامي بقربك تبتسم |
فأخذت أحلم بالأماني المقبلة.. |
بيت صغير في الخلاء |
حب ينير الدرب في ليل الشقاء |
طفل صغير |
أنشودة تنساب سكرى كالغدير |
و تحطمت أحلامنا الحيرى و تاهت.. في الرمال |
و رجعت منك و ليس في عمري سوى |
أشباح ذكرى.. أو ظلال |
و على ترابك مات قلبي و انتهى.. |
* * * |
و الآن عدت إليك |
الموج يحملني إلى حب جديد |
و لقد تركت الحب من زمن بعيد |
لكنني سأزور فيك |
منازل الحب القديم |
سأزور أحلام الصبا |
تحت الرمال تبعثرت فوق الربى |
قد عشت فيها و انتهت أطيافها |
و رحلت عنها.. من سنين |
بالرغم من هذا فقد خفقت لها |
في القلب.. أوتار الحنين |
فرجعت مثل العاشقين |