عندما ننتظر القطار
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
قالت: سأرجع ذات يوم | عندما يأتي الربيع.. | و جلست أنظر نحوها | كالطفل يبكي غربة الأبوين | كالأمل الوديع | تتمزق الأيام في قلبي | و يصفعني الصقيع | كان الخريف يمد أطياف الظلال | و الشمس خلف الأفق تخنقها الروابي.. و الجبال | و نسائم الصيف العجوز | تدب حيرى.. في السماء | و أصابع الأيام تلدغنا | و يفزعنا الشتاء | و الناس خلف الباب تنتظر القطار.. | و الساعة الحمقى تدق فتختفي | في الليل أطياف النهار | و اليأس فوق مقاعد الأحزان | يدعوني.. فأسرع بالفرار | * * * | الآن قد جاء الرحيل.. | و أخذت أسأل كل شيء حولنا | و نظرت للصمت الحزين | لعلني.. أجد الجواب | أترى يعود الطير من بعد اغتراب؟ | و تصافحت بين الدموع عيوننا | و مددت قلبي للسماء | لم يبق شيء غير دخان | يسير على الفضاء | و نظرت للدخان شيء من بقايا يعزيني | و قد عز اللقاء.. | * * * | و رجعت وحدي في الطريق | اليأس فوق مقاعد الأحزان | يدعوني إلى اللحن الحزين | و ذهبت أنت و عشت وحدي.. كالسجين | هذي سنين العمر ضاعت | و انتهى حلم السنين | قد قلت: | سوف أعود يوما عندما يأتي الربيع | و أتي الربيع و بعده كم جاء للدنيا.. ربيع | و الليل يمضي.. و النهار | في كل يوم أبعث الآمال في قلبي | فأنتظر القطار.. | الناس عادت.. و الربيع أتى | و ذاق القلب يأس الانتظار | أترى نسيت حبيبتي؟ | أم أن تذكرة القطار تمزقت | و طويت فيها.. قصتي؟ | يا ليتني قبل الرحيل تركت عندك ساعتي | فلقد ذهبت حبيبتي | و نسيت.. ميعاد القطار..! | |
اخترنا لك قصائد أخرى للشاعر (فاروق جويدة) .