إلى كرم الرسول أمد كفى
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| إلى كرم الرسول أمد كفى | وأطلب فضل إحسان الرسول |
| يالائمي في الهوى العذري معذرة | من ذي وجود تردى بردة العدم |
| مكتوبة بمداد الدمع مرسلة | مني إليك ولو أنصفت لم تلم |
| عدتك حالي لا سري بمستتر | لدى الفريق ولا السلوان من شيمي |
| عجزت لا لوعتي تخفى بوارقها | عن الوشاة ولا دائي بمنحسم |
| محضتني النصح لكن لست أسمعه | وقد شددت على عهد الهوى حزمي |
| وكيف أصغى لعذالي وإن نصحوا | إن المحب عن العذال في صمم |
| إني اتهمت نصيح الشيب في عذل | وانحط حيلي ولكني علت هممي |
| والحيل شاهد حال لا دفاع له | والشيب أبعد في نصح عن التهم |
| فإن أمارتي بالسوء ما اتعظت | يا حسرتا بصنوف الوعظ والحكم |
| نفس لقد شطحت طيشا وما انتذرت | من جهلها بنذير الشيب والهرم |
| ولا أعدت من الفعل الجميل قرى | طلائع بسوى الإنذار لم تقم |
| منها تخلل وجهي لو دريت سنا | ضيف ألم برأسي غير محتشم |
| لو كنت اعلم أني ما أوقره | بالعلم والحلم والإخلاص والكرم |
| سترته بردا الحناء أو بيدي | كتمت سرا بدالي منه بالكتم |
| من لي برد جماح من غوايتها | بجاذب من شؤن الزاجر العزم |
| يردها لطريق الرشد خاشعة | كما يرد جماح الخيل باللجم |
| فلا ترم بالمعاصي كسر شهوتها | إذ المعالي بطوع النفس لم ترم |
| عليك سلام ربك ما تهادت | قوافل قاصديك مع الطلول |
| وما استدعى نداك كسير قلب | ونال الجبر منك لدى المثول |
| فإنك أنت باب الله حقا | وأعظم من يؤمل من رسول |