ذنوبي طمت والعفو أولى وأجمل
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| ذنوبي طمت والعفو أولى وأجمل | ومن ذا الذي يرجى سواك ويسأل |
| بذيلك ذرات الوجود تعلقت | لأنك يا طه تقول وتفعل |
| ففي هذه الدنيا وفي الحشر واللقا | على فضلك العالي المنار المعول |
| مقامك محمود وقدرك شامخ | وشأنك في نشء الحقائق أول |
| وبابك مفتوح لكل مؤمل | وأنت على كر الدهور المؤمل |
| لك الرفرف المرفوع في حضرة الرضا | ومن أنت تؤويه فحاشاه يخذل |
| لواؤك منصور وأمرك نافذ | وتاجك بالنص المضيء مكلل |
| فيا نقطة الجمع التي ضمن فرقها | شموس براهين الهدى تتهلل |
| بروزك في عين المثال حقيقة | وفي طورك الشيطان لا يتمثل |
| منحت وأوضحت المعاني تفضلا | وأنك نعم المانح المتفضل |
| على طولك السامي الجناح وجاهك العريض | اعتمادي إذ أروح وأقفل |
| وأنت حمى جاهي ووجهي وموئلي | وعزي وفي الدارين مجدي المؤثل |
| بذلي إلى أطراف ذيلك التجي | وأبسط كفي خاشعا أتململ |
| لئن ردني الأغيار بغيا فإنني | ببابك مقبول الجناب مبجل |
| ولي نسب ينمى إليك عقوده | بها أهل ميراث العبا تتسلسل |
| تنظم فيه من قريش حجاجح | بهم قامت العليا تميس وترفل |
| أيهدم بيت أنت أس بنائه | وتخزى وجوه طورها بك يجمل |
| وحقك حاشا أن يساء عصابة | محاسنهم عن جفر قلبك تنقل |
| إليك أبا الزهراء طارت سرائر | وزمت قلوبا بيضها ليس تعقل |
| وناجتك من كن الضمائر ألسن | فصاح بآيات الضراعة تزجل |
| وقد رفعت بالإنكسار عرائضا | تصان لها الأعراض فيك وتقبل |
| ابا الطيب الغوث الغياث تكرما | وعونا فداء القلب بالكرب معضل |
| وأنك يا جد الحسين برمشة | تقد حبال الكرب والأمر يفصل |
| تدارك رسول الله فضلا فإننا | بجاهك يا خير الورى نتوسل |
| أتيناك يا سر الوجود خواشعا | وعن بابك المعمور لا نتحول |
| نناجيك نجوى المستجير أغث أغث | فطرفك حاشا عن مناجيك يغفل |
| رفعت شراع الحادثات بهمة | إلهية ٍ تعلوا ولا تتنزل |
| وبدرك يا شمس الوجودات لم يزل | باشرف أبراج العلى يتنقل |
| لك الدولة الأولى لك الصدمة التي | لها الارض من أكنافها تتزلزل |
| لك الأمر في حزب النبيين كلهم | وأنك أعلاهم جنابا وأفضل |
| مقامك ما حاذاه في قبة العما | برفعته العظمى نبي ومرسل |
| فيا سند العليا ويا عين أهلها | ويا من إلى أعتابه الفسح يرحل |
| بجاهك عند الله يا سيد الورى | بما لك من شأن به الخصم يفشل |
| بسر علوم أنت خازن سرها | حباك معانيها الكتاب المنزل |
| أغثنا وأدركنا فإن قلوبنا | لها بحمى أبوابك البيض محفل |
| عليك صلاة الله ما انهل صيب | ولا مس ريحان الرياض القرنفل |
| وآلك والصحب الكرام جميعهم | نجوم الهدى من عنهم الدين ينقل |