لله من ريم الحجون شرود
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| لله من ريم الحجون شرود | لهفا عليه هجرت طيب رقودي |
| يرنو ويرمي من قسي حواجب | نبل الجفون بقلبي المكمود |
| أفديه مكحولا تحكم سهمه | مني بقلب حاضر مفقود |
| يا للرجال ترحما بمتيم | أفنت معالمه ظباء زرود |
| أنا مغرم كم صاغ ضمن نظامه | بيض المعاني في العيون السود |
| أهوى الجميل وإن أقمت مع النوى | بيد البعاد مسربلا بقيود |
| وحلفت أني لا أميل عن الهوى | حاشاي أنقض ذمتي وعهودي |
| حكم الغرام علي أن أدع السوى | ففعلت إعزازا لنص عقودي |
| وهجرت إلامدح اشرف مرسل | سر الوجود وعلة الموجود |
| تاج النبيين العظام محمد | غيث الهدى بحر الندى والجود |
| كنز المكارم والمراحم والتقى | والفضل رب الطالع المسعود |
| مصباح دائرة البرايا شمسها | في طوري الإطلاق والتقييد |
| معنى النبوة رمز فرقان الهدى | مفتاح فرق الجمع حين شهود |
| كشف الكروب عن القلوب بهمة | مقصودة في الحشر للمقصود |
| كل المعالي والمكارم تنتهي | وحياته لمقامه المحمود |
| لولاه لم يكن الوجود ولادرى | كل العبيد تفرد المعبود |
| لولاه تاه العارفون واخطؤا | طرق الرضا وحقيقة التوحيد |
| لولاه لم يسع الحجيج لمكة | شعثا وخلصهم على التجريد |
| لولاه ما طاب المقام بطيبة | ولوى لها الركبان زهر وفود |
| لولاه ما رفعت بقبتها السماء | ورصعت من أنجم بعقود |
| لولاه ما قرئ الكتاب وسلسلت | في الله رشة أدمع بخدود |
| لولاه ما خشع القلوب لربها | في خلوة من ركع وسجود |
| لولاه ما عطر المحافل بالثنا | والذكر والتحميد والتمجيد |
| هو آية الله القديم ومنتهى | شأن الكمال وموصل المبعود |
| هو رحمة الله التي وسع الورى | تيارها والغوث للمردود |
| هو سيد الرسل العظيم مقامهم | وإمامهم في جامع التأييد |
| هو والذي أعطاه أرفع رتبة | باب الرجا لمراد كل مريد |
| هو روح ذرات العوالم كلها | ذو المعجزات وذو اللوا المعقود |
| ذو المجد ذو الجاه العريض ذو الندا | ذو المظهر المحفوف بالتأييد |
| روحي الفدا لغبار أرض رحابه | فلك العلى قمر السنا المشهود |
| أفديه من اسد إلهي لوت | بوصيده الهامات أي أسود |
| نصب العجاج عليه خيمة مشهد | بحنين شيب مفرق المولود |
| فحمى الحما فرد كجيش سابح | ما بين لين دوابل وحديد |
| وكأنه والخيل تزحم بعضها | هربا يصول على العدا بجنود |
| حتى بطاهر ذاته لا غيرها | من الأله بنصره الموعود |
| وبيوم بدر والعقنقل طامس | خفقت له بالنصر خير بنود |
| وبفتح مكة والرجال ذواهل | حيى بخلق لو فقهت جديد |
| قد أذهب الله الشقاء واهله | وأتى بحزب لا يرام سعيد |
| من كل فحل في العرمرم صائل | سامي الجناب مهذب صنديد |
| باع الفؤاد تحققا بنبيه | طمعا بشربة حوضه المورود |
| فهو النبي الهاشمي المرتجى | حصن النزيل وملجأ المطرود |
| موسى وعيسى والنبيون الالى | لاذوا بذيل بساطه الممدود |
| هو خيرهم ذاتا وأكرمهم يدا | وأعزهم في الطارقات السود |
| متقلبا في الساجدين لنا أنجلى | من زهر آباء وغر جدود |
| سبقت شفاعته فكل موحد | في طي نشر ضمانها المعهود |
| مولاي يا بحر النوال ويا ضيا | ليل العلوم وكهف كل شريد |
| يا من إليك رجوع كل مؤمل | ونداك للعافين غير بعيد |
| أدعوك دعوة مستجير لائذ | بعريض جاهك من جفا وصدود |
| فالذنب سود لي وجوه صحائفي | وعقيق دمعي صار صبغ برودي |
| طمحت إلى نيل المآثم همتي | وتجاوزت بي في الذنوب حدودي |
| وغدوت مرتديا ملابس زلة | حطمت جحافل عدتي وعديدي |
| وبكل ما أنا فيه ما لي موئل | إلاك يرحم لوعتي ووقيدي |
| إني اعتصمت بحبل عزك راغبا | بك سيدي عن طارقي وتليدي |
| متمسكا بشريف ذيلك راجيا | حسن القبول عسى تتم سعودي |
| فلأنت غوث العاجزين وذخرهم | ومجيرهم من وهدة التفنيد |
| يا خير من قاصرا عن درك ما | هو لائق بجنابك المسعود |
| يا خير من قصد العفاة رحابه | وأتاه صاحب مقصد بقصيد |
| إني مدحتك قاصراً عن درك ما | هو لائق بجنابك المسعود |
| متوشح مرط الحيا لكنني | أدبا بذلت بخدمتي مجهودي |
| وكفاك مدحة ربنا بكتابه | عن مدحي ذي نظم ورب نشيد |
| جل الذي أعطاك قدرا دونه | خرس الفصيح وتاه كل رشيد |
| هل غير فضلك لي ولولا أنت هل | يخضر في صحر الحوادث عودي |
| أدعوك بالرحم الذي هو حجتي | يوم الحساب لموعدي ووعيدي |
| وبنعمة الإيمان غوثا إنني | حي يقوم بهيكل الملحود |
| ضاقت على مذاهبي فامنن على | ضعفي بإحسان يغيظ حسودي |
| واجعل إلى نفحات عونك مرجعي | وعلى بحار الفضل منك ورودي |
| وبطى ذيل جنابك السامي الذرى | أحسن قيامي بالرضا وقعودي |
| لأكون في الأخرى نزيلك في العلى | وبهذه الدنيا إليك وفودي |
| وابى وولدتي وكل أقاربي | وأحبتي والآخذين عهودي |
| والمسلمين تولهم بإغاثة | ومن العناية جد لهم بمزيد |
| وانظر بعين الرفق كسري واكفني | هم الزمان ووصمة التنكيد |
| فبرمش طرفك كل همي ينجلى | ويصير عمري مثل ساعة عيدي |
| صلى عليك الله ما حاد حدا | عيسى الحمى بنزولها وصعود |
| والآل والصحب الكرام جميعهم | والتابعين ومرشد ومريد |