إليك ركبان ألباب الفحول سعت
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| إليك ركبان ألباب الفحول سعت | يا رحمة كل شيء في الورى وسعت |
| يا سيد السادة الغر العظام ويا | شمسا ببرج سماء الحق قد لمعت |
| ويا مدار علوم الغيب يا علم الآلاء | إن وصلت معنى أو انقطعت |
| يا حكمة الأمر في كل الأمور وعنوانا | بديعا به الأسرار قد جمعت |
| يا نكتة الطلسم البحت الخفي عن الأبصار | واللمعة الأولى التي سطعت |
| يا طية النشر يا برهان دائرة النشيء | الأصيل التي تحت العما شرعت |
| ها أنت دولة قدس طالما منحت | بلا انقطاع وعدلا واضحا منعت |
| وأنت سر لسان روح حكمته | علت عبارتها شأنا وقد برعت |
| وأنت سطوة عز عند حضرتها | هامات اعيان كبار الورى خضعت |
| وأنت جولة بحر عين مدتها | في العالم الأزلي المحض قد نبعت |
| وأنت رتبة صدق دون رتبتها | كل المراتب حطت مثلما رفعت |
| وأنت دائرة العلم المقدس والأذن | التي كل أسرار الكتاب وعت |
| وحدت في عالم الإبداع منزلة | فجئت ذاتا على التوحيد قد طبعت |
| طويت قلبا به نور البروز بدا | وعين فضل على كل الورى اطلعت |
| فكم إلى الله عبدا خالصا وصلت | وكم له من خبايا سرها دمعت |
| يا حضرة كلما ضاق الوجود لخطب | مدهش الكرب فضلا بالرضا اتسعت |
| ويا محجة علم فصل حجتها | أسيافه حبل أرباب الغوى قطعت |
| ويا رقيقة مجد من حقيقتها | حقائق الكون في أطوارها انتفعت |
| ويا سراط سلوك عن مطارقه | وحدها كل آمال الملا انقطعت |
| ويا عروس جمال حل جلوتها | لشأنها الحجب عن ألواحها ارتفعت |
| ويا حقيقة توحيد مكانتها | بمئزر الصدق في خدر العما ادرعت |
| ويا إماما علت أحكام حكمته | وعندها هامة الإذعان قد هطعت |
| لي فيك ظن جميل لا يحول ولي | يد سوى بابك المقصود ما قرعت |
| فانظر بعين الرضا حالي وقل وقد كرما | عليك مني سحاب الفصل قد همعت |
| وارحم خضوعي وأوصل رأفة رحمي | واجبر بفضلك قلبا روحه جزعت |
| حاشاك أن تقطع المسكين عنك وقد | أتى بصحة قصد عنك ما رجعت |
| وأنت أكرم من يحمي الدخيل ومن | في بر ميدانه خيل الهوى صرعت |
| صلى عليك إله العرش ما غربت | شمس النهار وفي أبراجها طلعت |
| وآلك الغر والصحب الأعاظم ما | إليك ركبان ألباب الفحول سعت |