تجردت عني بل عن الأهل والصحب
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| تجردت عني بل عن الأهل والصحب | ووجهت وجهي فإني الرسم للحب |
| تقلب قلبي بالغرام على لظى | فلله ما أسطى الغرام على القلب |
| يمر بعيني الليل والدمع كحلها | وبين الكرى والعين معمعة الحرب |
| ألا يا موالي الذين لأجلهم | بكائي جرى داميه ينهل كالسحب |
| بحق الهوى رفقا بحالي فإنني | غدوت خيالا دون قافلة الحب |
| أهيم إذا الحادي ترنم باسمكم | كأني شربت ألخمر من حانة الغيب |
| وأخرج من طوري إلى مشهد الفنا | وللسر حال صين عن دنس الريب |
| رويدك يا حادي النياق فمهجتي | مقرحة صدعاء تسعى مع الركب |
| كأني بها والمزمعون لطيبة | سراعا سروا شعثاء تنقض بالدرب |
| وللوجد فيها زفرة أي زفرة | وشب من الأشواق ناهيك من شب |
| معاني الهوى مردودة القصد إن تكن | لغير أبي الزهراء واسطة الرب |
| إمام النبيين الكرام وصدرهم | وأعظمهم في طوري الوهب والسلب |
| وأكرمهم في حضرة القرب منزلا | وسيدهم في مشهد البعد والقرب |
| تجلت له الآيات فهو منارها | وشيخ معانيها المصانة في الكتب |
| أفاض علوم الله في الأرض كلها | وفاضت أياديه على العجم والعرب |
| ألا يا رسول الله غوثا لضارع | يناديك معقود اللسان من الذنب |
| وقد صدعته الحادثات بهمها | وهل في الورى إلاك للصادع الصعب |
| أمولاي إني مستجير وخائف | وللوزر نيران تأجج بالكرب |
| فجد كرما وارحم صميم قرابتي | وخذ بيدي يا صاحب الكوثر العذب |
| وصلى عليك الله في كل لحظة | وآلك أعيان البرية والصحب |
| لكل امرء في الحب شأن ومذهب | وحبك بعد الله يا سيد حسبي |