يفسح الراحلون للقادمينا
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| يفسح الراحلون للقادمينا | احسن الله حظم يا بنينا |
| إحفظوا غيبنتا وأغضوا عن التقصير | منا في شوطنا اسبقونا |
| نحن لم نخترع جديد المعاني | وغلونا في لفظها تحسينا |
| فتح الفن كل باب حديث | وعلى عهده العتيق بقينا |
| فخذو انتم من العلم ما أعطى | قوولا الطريف قولا مبينا |
| لغة الضاد لا تضن عليكم | إن جددتم بكل ما تبتغونا |
| كل يم يصيب في منجم منها | الأجيب الريب كنزا دفينا |
| أخذ الغرب من مغوصنا الدر | وفي صوغه أجاد الفنونا |
وهو يأبى الجمود يوما فما للشرق لا يسأم الجمود قرونا | |
| فكروا فكروا مليا مليا | واستقلوا بوحيكم راشدينا |
واستمدوا هدى سجيتكم واتخذوها لكم نصيحا أمينا | |
| فإذا ما انشأتم فاخلقوا خلقا | تكونوا حقيقة منشيئنا |
| ذاك ذاك التجديد لا فعل من يمكن | في مقعل القديم سجينا |
| لا ولا خلط من إلى الفضل يعزو | خلطه بالفصاحة التهجينا |
| أيها الشاعر الفتى عش وزدنا | مبدعات على توالي السنينا |
| وليكن فوزك العتيد لما يتلو | من الفوز طالع ميمونا |
| أحمس الأول ابتداء جميل | أطرب السامعين والناظرينا |
| سقت فيه طرد الرعاة مساقا | زاد جيد البيان عقدا ثمينا |
| وبعثت الأشخاص بعثا عجيبا | وسبكت الأغراض سبكا رصينا |
| وأمطت الحجاب عن أي سر | كان في مهجة الفخار مصونا |
| بين نثر لا عيب يه وشعر | مثل ما تشتهي المنى أن يكونا |
| كلم من تخطف البرق يسبقن | إلى موقع الجمال الظنونا |
| أساليب في الرواية يحدثن | سرورا وقد أسلن الشؤونا |
| وحوار يبلغ العظة المثلى | من الأولين للآخرينا |
| وختام تضوع المسك منه | بعبير أضاعه الدهر حينا |
| قد سممنا لحب طيبة فيه | نفح طيب أذكى الحمية فينا |
| إن تكن هذه روايتك الأولى | فما الظن باللواتي لينا |