يا مصر أنت الهل والسكن
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| يا مصر أنت الهل والسكن | وحمى على الأرواح مؤتمن |
| حبي كعهدك في نزاهته | والحب حيث القلب مرتهن |
| ملء الجوانح ما به دخل | يوم الحافظ وما به دخن |
| ذاك الهوى هو سر كل فتى | منا توطن مصر والعلن |
| هو شكر ما منحت وما منعت | من أن تنغص فضلها المنن |
| هو شيمة بقولبنا طهرت | عن أن تشوب نقاءها الظنن |
| أي الديار كمصر ما برحت | روضا بها يتقيد الظعن |
| فيها الصفاء وما به كدر | فيها السماء وما بها غصن |
| مصر التي ليست منابتها | خلسا وما في مائها أسن |
| مصر التي أبدا حدائقها | غناء لا يعرى بها غصن |
| مصر التي أخلاق أمتها | زهر سقاه العارض الهتن |
| مصر التي أخلاقها حفل | ويدر منها الشهد واللبن |
| كذب الأولى قالوا محاسنها | توهي القوى وجنانها دمن |
| فهي التي عرفت مروءتها | أمم ويعرف مجدها الزمن |
| وهي التي أبناؤها شهب | عن حق مصر ما بها وسن |
| يذكو هاها في جوانحهم | كالجمر مشبوبا وإن رصنوا |
| هم وارثوا آلامها وبهم | سترد عن أكنافها المحن |
| صحت عقيدتهم فليس تهي | في حادث جلل ولا تهن |
| لله وثبتهم إذا استبقت | فيها النهى وتبارت المنن |
| داعي المبرة والوفاء دعا | فأجابت العزمات والفطن |
| صوت من الوادي تجاوب في | ترديده الأسناذ والقنن |
| روح البلاد تنبهت فجى | ما أكبرته العين والأذن |
| جرت المسالك بالرجال وقد | غمرت بهم رحباتها المدن |
| جري الأتي يفيض منطلقا | من حيث يطغى وهو مختزن |
| من كل مدثر بثوب هدوى | لدياره أو ثوبه الكفن |
| رهن الحياة بعزها فإذا | هانت فما لحياته ثمن |
| ساد الإخاء على الجموع فلا | رتب تميزها ولا مهن |
| فرق تقاربت القلوب بها | وتناءت البيئات والسن |
| لا جنس بل لا دين يفصلها | والخلف ممدود له شطن |
| ألإلف والسلم الوطيد يرى | حيث الحفائظ كن والفتن |
| فإذا بدا فيم وقف ضغن | لم يعد رأيا ذلك الضغن |
| الشعب إن يصدق تكافله | ببلوغ غايات العلى قمن |
| كل يقول وما بمقوله | كذب وما في قلبه جبن |
| يا أيها الوطن العزيز فدى | لك مالنا والروح والبدن |
| منك الكرمة والوجود معا | فإذا استعدتهما فلا حزن |
| حييت يا صلة مباركة | شدت ولن يلفى بها وهن |
| اهلا برهط الفضل من نجب | بهم التقى والعلم واللسن |
| بالناصحين ونصحهم بلج | بالناهجين ونهجهم سنن |
| خير الدعاة الى الوفاق على | ما يقتضيه الشرع والسنن |
| جادوا بسعي لا يوازنه | بالقدر حمد جل ما يزن |
| بجميل ما صنعوا وما رفعوا | فاز الوئام وخابت الإحن |
| حكماء إن عرضت لأمتهم | حاج فهم لأدقها فطن |
| الأزهر الزهى له منن | عظمت وهذي دونها المنن |
| فلتحيا مصر وتحيا أمتها | ولترق أوج السعد يا وطن |