يا ابن لبنان عد إلى لبنان ط
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| يا ابن لبنان عد إلى لبنان ط | نازلا منه في اعز مكان |
| مصر تهدي إليه من هو أهداه | غليها تهادي الخصان |
| ليس بدعا وفي القلوب صفاء | ما يرى من تفارض الجيران |
| ساء هجرانك الرفاق ولكن | ليس بين القطرين من هجران |
وطن واحد وتجمعه الضادظ لمغزى في لفظه الوطان | |
| فتيمم تلك الربى والق من منحضهم | ودنا من الإخوان |
| واستزدهم ما تستزاد قواهم | من تبار في حبها وتفان |
| لا يكن بينكم لخدمتها غير | الوفي السميذع المعوان |
| فزعت أمة إليك فنب عنها | وقرب لها بعيد الماني |
| وأبتغ الخير ما استطعت سبيلا | واحم ذاك الحمى من العدوان |
| وتوخ الرأي السديد على ما | دون تسديده الضمي يعاني |
| ذاك حوض فداه كل نفيس | فافده بالفؤاد قبل اللسان |
| كافح الخصم دونه وادرإ الباطل | عنه بقوة البرهان |
| رب قول يصاغ من ذوب قلب | صهرته حرارة الإيمان |
| لست أوصيك كيف يوصي حكيم | وله دان ذانك الأصغران |
| يا طبيب الأبدان تهنيء من أرشدت | أو عدت صحة الأبدان |
| يا خطيبا يقوم الدهر منادا | ويثني شكيمة الحدثان |
| يا أديبا إلى النفوس يؤدي | بأرق الألفاظ أخفى المعاني |
| يا صديقا حرمان أصحابه الانس | بلقياه غاية الحرمان |
| كان للنأي في النفوس انقباض | بسطته يد لهذا الزمان |
| كل قاص دنا بما أبدع العلم | إلى أن تلامس القطبان |
| واستطاع الناؤون بينهما أن | يتلاقوا تلاقي الطفان |
| اغلي البعد في المسافة إلا | من جنان وقد نبا بجنان |
| سر تسايرك للعناية عين | ملئت من رعاية وحنان |
| فإذا ما تيت بيروت واستشرفت | آيات حسنها الفتان |
| في جنان لعلها الصورة الصغرى | تراءت لخالدات الجنان |
| فتفقد سفحا فخورا تووارى | تحت حان من سرحه شاعران |
| لاحق بعد سابق وهما في السن | تربان والحجى ندان |
| كابدا في الحياة ما كابداه | واستقرا بدنيهما الرمسان |
| حي إلياس حي طنيوس حيث | اللمعيان في الثرى جاران |
| وابتعث خافقيهما من سكون | بعد صوت دوى به الخافقان |
| ثم روحهاما بنافحة من | روض مصر زكية الأردان |
| قل وحق الوفاء لسنا بسالين | وما وحشة سوى السلوان |
| شد ما نحن واجدون من التبريح | هل مثل وجدنا تجدان |
| أبقلبيكما من الشوق باق | فاشفياه بدمعنا الهتان |
| يا نقولا عش للفصاحة والشعر | وللعلم والحجى والبيان |
| لا حرمنا أنوار مرقمك الهادي | وأنغام صوتك الرنان |