عمر قطعت مداه قبل أوان
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| عمر قطعت مداه قبل أوان | خذ بالمخلد واعد ما هو فان |
| ما زلت في جد وجد عاثر | حتى سموت ودونك القمران |
| عجلت بينك في جهادك فاحتوى | معنى الشهادة وهي ذات معان |
| أعزز على أهل النهى ألا ترى | في الشوط حين تسابق الأقران |
| وعلى الندي مكانك الخالي إذا | رنت العيون إلى أعز مكان |
| من آل عقل لا يخر مكافح | حتى يلوح من الصفوف الثاني |
| غر من الفتيان ما برحت لهم | في الصالحات الباقيات يدان |
| لي فيهم الأصفى من الأحباب لا | أعدمه والوفى من الخلان |
| وهبوا النفائس والنفوس كأنها | فضلات زاد فيهوى لبنان |
| وإذا ذكرت فدى سعيد منهم | وضحت صحيفتهم من العنوان |
| ماذا دهى الأفراخ في | ل ضحا عن أيكة في نعمة وأمان |
| كشفت مفاجأة الرزيئة سترها | وانتيب مألف عزها بهوان |
| لا لا ويأبى العدل ذاك ثوبة | لمخلف ذمما على الوطان |
| أبكيك يا خدني وكم متقدم | أمسيت أبكيه من الخدان |
| كثرت جراحاتي وأحث ما أتى | متلاحقا وأمضه جرحان |
| أخوان في عام رزئتهما ومن | كانا لعمري ذانك الأخوان |
| بالأمس كنت عزاء قلبي عنهما | واليوم قلبي فاقد السلوان |
| يا شاعر العرب الذي آثاره | جمعت عيون الشعر في ديوان |
| صغت القريض فراح يبهى في الحلى | ما صيغ من در ومن عقيان |
| أللطف في تأليفه والظرف في | تصريفه صفتان بينتان |
| تتباريان جزالة وسهولة | وإلى استلاب اللب تستبقان |
| من ينظم المعنى الدقيق ويحكم المبنى | الرقيق بذلك الاتقان |
| قول أعارته الطبيعة زينة | خلابة من حسنها الفتان |
| ما أجمل الصور التي تجلى به | في أبهج النوار والأولان |
| لم ينصر الفصحى كنصرك جهبذ | متضلع متوسع في آن |
| قوى معاقلها ودرب نشأها | فبنى لها جدرا من الأركان |
| واقره في الصدر من ديوانهم | أشياخها بالطوع والإذعان |
| واحسرتا إن الكنانة لم تفز | بأثارة من ذلك العرفان |
| أدباء لبنان الكرام عزاءكم | إنا لمشتركون في الأحزان |
| هل حل خطب بالشآم وأهله | إلا تقاسم شجوه الطقارن |
| إن لم تروني في الجماعة حاضرا | جسما فإني حاضر بجناني |
| ما بي ونى عمن دعاني منكم | لكن حكما لا يرد عداني |
| شأن الصحافة أن تشرف من به | شرفت ومن ألوى بذاك الشان |
| أدوا حقوق نقيبها وخطيبها | فأديبها المتفوق الفنان |
| ألكاتب الحر المجيد النائب البر | الشديد العزم والإيمان |
| رجل قصارى جهده في قومه | نصر المضيم أو افتكاك العاني |
| يحمي حقيقتهم وحرياتهم | بشجاعة المستبسل المتفاني |
| ويرد كيد خصومهم في نحرهم | بلسان صدق دامغ البرهان |
| وينزه الخلاق من شبه بها | ويطهر الآداب من أدران |
| أوديع نقضيك الوداع وكلنا | ذاكي الحشى مستعبر الجفان |
| ستعيد طير الأرز ما علمتها | من شدوك المشجي على الأزمان |
| وستذكر الضاد اعتزاز بيانها | بك ما جرت ذكرى أمير بيان |