طفيء الصباح بعيني الإلهام
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| طفيء الصباح بعيني الإلهام | وتغمد اللآلاء جفن ظلام |
| وكأن شمس العبقرية كفنت | بعد ازدهار شعاعها بقتام |
| لولا شفوف حجابها عن شاحب | من ضوئها لم يبد للمستام |
| تعتادنا والذكريات كأنها | آثار رائعة من الأحلام |
| وهل استقر من الحقائق ذاهب | إلا بأعلاق من الأوهام |
| لم ألفه في العيش إلا نابها | يرنوا إلى لادنيا بطرف سام |
| ماذا بلوت من الشمائل حلوة | فيه ومن صدق ورعي ذمام |
| أبغي الرثاء له فيبرق خاطري | حزنا ولكن أين صوب غمام |
| لم يبق لي شعر ولا نثر وقد | أخنى علي تقادم الأعوام |
| ألقى الحداد على البصائر والنهى | رزء المحابر فيه والأقلام |
| كم في البوادي والحواضر بعده | عين مؤرقة وقلب دام |
| فيها المعزي والمعزى واحد | وشكاة لبنان شكاة الشام |
ولي إمام المنشئين وكان في تجديد شأ الضاد أي إمام | |
| فكأنها والعصر ليس بعصرها | ردت عليها نضرة الأيام |
| ولي أخو الأفذاذ من شعرائها | في جاهليتها وفي الإسلام |
| جارى الفحول ولم يقصر عنهم | في حلبة الإفصاح والإحكام |
| شتان بين الشاعر المطبوع في | إبداعه واللاقط النظام |
| ألعالم العربي من أطرافه | بادي الوجوم منكس العلام |
| يبكي أمير بيانه يبكي فتى | فتيانه في الكر والإقدام |
| يبكي العصامي الكبير بنفسه | والسيد ابن السيد القمقام |
| ما زال ينفح دونه ومرامه | مما يكابده أعز مرام |
| حتى جلا الأعداء عن أوطانه | وسما مكان العرب في الأقوام |
| فثوى قرير العين موفور الرضا | بثواب ما عانى من الآلام |
| أشكيب حسب المجد ما بلغته | شرقا وغربا من جليل مقام |
| في كل قطر للعروبة خلدت | ذكراك بالاكبار والإعظام |
| كانت حياتك دار حرب جزتها | فاستقبل النعمى بدار سلام |