حييت يا ذات المقام السامي
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| حييت يا ذات المقام السامي | بتحية الإكبار وافعظام |
| اليمن والإقبال عادا في زها | يوم له شرف على الأيام |
| عيد يجدد للبلاد واهلها | بهجاته بتجدد العوام |
| راع العقول بآيتين تراءنتا | في أفقه المتهلل البسام |
| الشمس في عليائه مجلوة | ويد النوال تصوب صوب غمام |
| مصر التي أعززتها وحببتها | عن ظهر نفس منك حب غرام |
| وأبيت إلا أن يكون مرامها | فيما شغلت به أجل مرام |
| جعلت لركبك من سواد قطينها | سودا ومن ساداتها العلام |
| حفلوا لأم المحسنين وأومأوا | يتجلة مصدوقة وسلام |
| يبدون من وحي النفوس إشارة | لطفت وللوحي اللطيف مرام |
يا أهل هذي الدار برحت بكم مأهولة مرفوعة الأعلام | |
| فإذا نأيتم لا حرمنا عودكم | من عيب مترقببن كرام |
| إني لألهم يا مفداة الحمى | قولا وتنبو دونه أقلامي |
| شتان ما بين الذي يدنينه | ومكانه العالي من الإلهام |
| من لي بوصف عظائم خلدتها | لم تتسق لمخلدين عظام |
| أثر الأصادق عنك ما لم يأثروا | عن أمهات المجد في الإسلام |
| منن شملت بها المشارق فانتفى | فيما وسعن تباين الأقوام |
| في كل قلب صورة لك أنزلت | من كل قلب منزل الإكرام |
| ماذا وجدت من الثناء عليك في | أثناء كل ترحل ومقام |
| دارجت ذكرك والسفين مدائن | حملت على ظهر الخضم الطامي |
| فكأنما النسمات وهي مقلة | نفحاته تسري بنشر خزام |
| دارجت ذكرك في الحزون وفي الربى | من صاقب الطراف والمترامي |
| فرايت من زهر الرياض هشاشة | لحديثه تبدو من الأكمام |
| وطربت للأطيار شادية به | ونقعت في مجرى الصفاة أوامي |
| دارجت ذكرك في الحواضر والقرى | بين المروج الخضر والآكام |
| فبدا لي المعمور معمورا به | في كل مجتمع وكل مقام |
| أي المحامد لم تكن لك نفحة | فيه تهز رصينة الأحلام |
| من بر برك بالأيامى وانتخى | منحاكم حدب على الأيتام |
| ولمن سواك إذا تضرمت القرى | اشفى ندى في إثر كل ضرام |
| ومن التي في دفع كل ملمة | هي كعبة الآمال للمعتام |
| وعناية محجوبة ليست ترى | إلا بما تسدي من الإنعام |
| هذي تحية شاعر يقضي بها | حق العلى في العام بعد العام |
| يجلو بديع نظامها ما تنجلي | عنه صفاتك في بديع نظام |
| برئت كذاتك وهي مرآة لها | من كل غاشية تريب وذام |
| تتحول الدنيا تحول أهلها | والعهد عدي والذمام ذمامي |
| ولقد ألام على الوفاء فما أرى | لي مادحين كزمرة اللوام |
| هل للفتى عمران يفني فيهما | قلبين بين النقض والابرام |
| إن الوفاء سجية لم يؤتها | إلا رجال الرأي والإقدام |
| عيشي وابلي الدهر واغتفري له | بالصالحات كبائر الآثام |
| تلك المآثر للدوام بنيتها | وساك من يبني لغير دوام |