عاد عهد المدير في اعين الناس
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| عاد عهد المدير في اعين الناس | حميدا وأقصر اللوام |
| وتقضى بغي البغاة عليهم | وتقضى الاعنات والإرغام |
| ساسهم ماهر بعدل فأنسى | ما جناه الجهال والظلام |
| لا يرى جانف إليه سبيلا | ويراها الحريب والمستضام |
جانب الرفق منه دان ولكنج انب الحق عنده لا يرام | |
| ثبتت فيه خالدات المعاني | وانتفى ما أعارهن الرغام |
| فله والشخوص تطوى نشور | وله والسنون تفنى دوام |
| نصف في الرجال سمح المحيا | لا يطول الانداد منه القوام |
| غير سبط اليدين إلا إذا ما | عني الفضل منه والإنعام |
| حسن السمت والسجية في كل | نبيل مرآتها الهندام |
| في اساريره لمن يجتليها | يتراءى الذكاء والإقدام |
| مطمئن بنفسه وإليها | رابط الجأش والصروف ضخام |
| من عذيري إن قصر الوصف عن إيفاء ما يتقضيه هذا المقام | إن عداني في النقل ما راع في الأصل فإن المفرط الرسام |
| ابتلك الحياة والعجب الماليء | أقسامها يحيط كلام |
| بدئت نهضة البلاد وفياه | من سماء الرجاء برق يشام |
| لا وذكراه إنها لشعاع | ليس يغشاه في النفوس قتام |
هي ذكرى بمثلها العزة القعساء في كل أمة تستدام | |
| وعلى قدر ما تجددها الأقوام | تقوى وتمجد الاقفوام |
تكرم اليوم مصر من مات في عقبى جهاد وحقه الإكرام | |
| يوم فخر شهدتموه فما غاب | به نيلها ولا الأهرام |
| ذلك الراحل الذي شفه من | همها فوق ما يشف السقام |
| وقضى في تحول الحال ثبتا | لم يحل عهده لها والذمام |
| طالعوا رسمه الجميل وفيه | كل زاه من الحلى يستام |
| فهو يرنو كأنه عاد حيا | يملأ العين وجهه البسام |
| أي شكر من الذين تولوا | أن يبشوا الى الذين أقاموا |
| أي شكر من الذين تولوا | أن يبثوا إلى الذين أقاموا |
من لشعري بأ يمثله أبقى على الدهر من مثال يقام | |
| كيف أضحى على الحداثة في ذلك | وهو المدرب العلام |
| يفتق الحيلة الذكاء ويبدي | فضل تلك الأدارة الاستخدام |
| ومع الصبر والعزيمة تخضر | الموامي ويستدر الجهام |
| زال ذاك الديوان بعد وفاء الدين | وانفض شمله المتلام |
| فخلا ماهر وما زال فيه | تحت ماء العود النضير ضرام |
| كان لا يألف القرار وبالإغماد | يصدى ويصدأ الصمصام |
| فاستمد الهدى ليأتنف السير | وطال التفكير والإنعام |
| فهواه هوى البلاد ومن هام | رأى الغيب قلبه المستهام |
| والمحب الابر من قاده وحي | هواه ولم يقده الزمام |
| نشأت في الحمى نقابة خير | لسراة البلاد فيها انتظام |
| تبذل النفس والنفيس احتسابا | خالصا واملرام نعم المرام |
| ما عناها إلا السواد الذي يشقى | ومن حظ غيره الإنعام |
| ألسواد الذي يقوم على الأرض | واقرانه هي الانعام |
| تتوخى له النصيحة والرشد | وتحمي ضعافه أن يضاموا |
| جمعت شملها وقدم فيالجمع | كريم مقدموه كرام |
| حمل العبء ماهر وهو من يحسن | تدبير كل أمر يسام |
| إن أريد الضياء فهو شهاب | أو أريد المضاء فهو حسام |
| فأرانا كيف التعاون والركنان | فيه نزاهة ووئام |
| وارانا كيف الصراحة والصدق | وكيف الإتقان والإحكام |
وأرانا ما يعمر الصبر والإيمان مما يدك الاستسلام | |
| وأرانا أن الزعامة ضرب | من إخاء لا سائم ومسام |
| والجماعات إخوة وفخار | للمولين أنهم خدام |
| ثم كان اليوم الذي ندبته | مصر فيه والأمر أمر جسام |
| رب يوم بين المنى والمنايا | كان أحجى في مثله الإحجام |
| موقف عدت الوزارة وزرا | فيه والمنذرات سحب ركام |
| غير أن التأثيم قد يخطيء المرمى | إلى حيث لا يكون أُام |
| ومن النقض فيالتجارب ما يصلحه | في العواقب الإقبرام |
| فانبرى ماهر ينافح عن رأي | وإن جل دونه ما يسام |
| في رفاق جدوا فجادت عليههم | بالذي لم تجد به الأيام |
| مهد الشوط آخرون ومنهم | كان في آخر المدى الاقتحام |
| ملك مصر القديم عاد جديدا | مستتبا جلاله والنظام |
| وبناء الدستور رد وطيدا | مستقرا عماده والدعام |
دع سوى هذه البداءة مما كان فيه التعقيب والإتمام | |
| بفتوح ترد في كل يوم | من حقوق ما ضيعت أعوام |
| رجعت بسطة الاجانب قبضا | واستقرت في أهلها الاحكام |
| ولريب الزمان يعتد ما يعتده | للطوارئ الاحزام |
| إنما القصد عاصم من مزلات | كبار تزلها الاقدام |
| قل لمن يزدري الحطا من الاخطار | ما لا يصون إلا الحطام |
| كيف يرجى مع الخصاص أمن | لامرئ من هوانها واعتصام |
| ومن القصد صحة الجسم هل تسلم | إلا بالحيطة الأجسام |
| إن بقيا الفتى على الجسم والبقيا | على المال في الخلال تؤام |
| تلك حال رشيدة كان يؤتم | بها مصطفى ونعم الامام |
| نزهتها عن كل ذام أياديه | الحميدات والمساعي الجسام |
| سل به تدر كيف تقطع أسباب | التعادي وتوصل الأرحام |
| وتعان المحصنات الأيامى | وتعال العفاة والأيتام |
| إن يخب سائل فما خاب يوما | في ذراه المؤمل المعتام |
| أأريكم ما كان ينفق فيه | وقته حين يستطاب الجمام |
| تلك آيات من فقدنا وما دونت | منها هو اللباب العظام |
| صدرت عن خلال نفس جدير | كنهها أن يماط عنه اللثام |
| نفس حر أخلاقه نسق تصدق | فيها الهواء والوغام |
| ما بها نبوة على أنه الوادع | آنا وآنا الضرغام |
| كان في نفسه عظيما فما يزهيه | من حيث جاءه الإعظام |
لا يرى منه في السجايا وفي الآداب إلا توافق وانسجام | |
كلما زيد رتبة أو وساما لم تفرحة رتبة أو وسام | |
| إن سيف الجهاد وهو عتاد | لا يجلي وقد يحلي الكهام |
حكم العقل في تصرفه فهو الملاك المتين وهو القوام | |
| وتجافى السير المريب فلم يلحق | بأطراف ظله الاتهام |
يتقي الحادثات من قبل أن تحدث والظن بعضه إلهام | |
| بين تثبت الحقائق فيه | ناصعات وتنتفي الوهام |
| من يكون الجليس يصغي إليه | سامعوه وللووه ابتسام طرفة من تنادر مستحب إثر أخرى والبادرات سجام |
| من خطيب يشفى أوام بما يلقي | ويذكو إلى السماع أوام |
| نبرات كأنها زأرات | ولحون كأنها أنغام |
| كل عمر إلى ختام ولكن | راع فيك القلوب هذا الختام |
| أي سهم رميت في صدر ولهى | بك كان ترد عنها السهام |
| ذات صون وعصمة لم ينلها | فيحماك الأذى ولا الإيلام |
| من رواعي الذمام ما دام في القلب | ذماء وفي الوفاء ذمام |
| غير هذي النوى وما أعقبته | كل حال عداك فيها الذام |
| جارك الله والثواب جليل | فامض يا مصطفى عليك السلام |
| هذه كتبه يعود إليها | وهي أزكى ما تثمر الأقلام |
أين منها النديم والخمر العابق طيبا وأين منها المدام | |
| يكشف العيش عن مباهجه فيها | وتسلى الشجون والآلآم |
| وتناجى بما يسر ويسجي | يقظات الأفكار والاحلام |
| غير كأن المطالعات على التثقيف | عون وليس فيها التمام |
| وابتغاء التمام كان يجوب الأرض | ذاك المهذب الهمام |
| طاف ما طاف تحت كل سماء | عائدا كلما تلا العام عام |
| ليس في أمة غريبا وما من | لغة ما له بها إلمام |
| يستفيد الطريف من كل فن | ولمصر مما جناه اغتنام |
| أيها النازح الذي خلف اسما | أكبرته فيا لمشرقين الأنام |
| من يكون الأديب بعدك لا إغراب | في قوله ولا إعجام |