أيتم أنس أم يطيب ترنم
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| أيتم أنس أم يطيب ترنم | غلا إذا كان المرجع سامي |
| تتدفق الاوتار تحت بنانه | كتدق النهار بالنغام |
| بين انسجام واختلاط مونق | وتوافق وتباين بنظام |
يجري على أسلاكها إيقاعه متحدرا من مصدر الإلهام | |
| نبراته لغة تناط حروفها | بالسمع يحملها إلا الأفهام |
| شتان في كشف السرائر بينها | طربا وبين مقاطر القلام |
| يشجيك منها ما يعيد رنينها | من شدو قمري وسجع حمام |
| وتحس تنسيم الصبا في روضة | وترى فطور الورد في الكمام |
| يا مبدعا في فنه ومحليا | يقظاتنا بروائع الخلام |
| في الشرق أو في الغرب لا عجب إذا | لقيت ما تلقى من الإكرام |
| حق النبوغ وإنه لشريعة | تستن في متابين الأقوام |
| نعم الثواب على التمام وشد ما | يتجشم المجواد دون تمام |
| ما العبقرية سهلة للمجتني | هي من ثمار السهد والآلام |
| فن قصرنا همنا فيه على | عتب وأعتاب وبث غرام |
| وعلى نجيب خافت لم يعد ما | يشكوه ذو دنف من الأسقام |
| حجب السرور فما تطالع شمسه | أرواحنا إلا وراء غمام |
| وتكاد بارقة المنى لا تنجلي | لعيوننا إلا وهن قوامي |
| ألشرق وهو مجال أرباب النهى | ومصال أهل الكر والإقدام |
| ران الكرى دهرا على أجفانه | فالعيش مما رق شبه منام |
| أخلق بموسيقاه بعد سرارها | ألا تبارى في علو مقام |
| هل بح صوت فخارنا وكلامه | في كل قوم فوق كل كلام |
| أو ما لنا في تالد أو طارف | مجد له رجع على الأيام |
| أو ما لهذا الغيل زأر منذر | للطارقين بيقظة الضرغام |
| زيدوا وسائلكم ليرقى فنكم | ويعز بالغرض البعيد السامي |
| أما اللباب فلا مساس وليس ما | نبغي سوى التنويع والإحكام |